تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
[

ذكر سجود الشكر

] : وأمّا الذكر فيه [ فمن المأثور منه أو بما يتخيّره ممن الأدعية ] [ 1 ] . ثمّ إنّه قد تقدّم في المواقيت الكلام في أنّ سجود الشكر للمغرب بعد الثالثة أو بعد السابعة [ 2 ] . [ وفي سائر الفرائض لا بأس بكونه بعد التعقيب بعد فرض عدم فوريّة المتعقّب للصلاة منه ] . -
شرح
( 1 ) فقد سمعت ما في النصوص السابقة ، وقد ورد في غيرها أدعية اخر من أرادها فليطلبها من مظانّها ، وقد تقدم أنّ أدنى ما يجزي فيه « شكراً » ثلاثاً . كما أنّه ورد فيه قول ما شاء اللَّه مائة مرّة حتى يناديه اللَّه ويقول له : عبدي إلى كم تقول ما شاء اللَّه ، أنا ربّك وإليّ المشيّة ، وقد شئت قضاء حاجتك فسلني ما شئت ( « 1 » ) ، وورد الحمد للَّه مائة مرّة ( « 2 » ) ، وورد أيضاً شكراً شكراً مائة مرّة ( « 3 » ) ، وورد عفواً عفواً كذلك ( « 3 » ) ، وورد يا ربّ حتى ينقطع النفس حتى يقول الربّ : لبّيك ما حاجتك ( « 5 » ) . ولعلّ المراد التنبيه بذلك على سائر أفراد التضرّع والابتهال . ولذا قال الأستاذ في كشفه : « والظاهر أنّه لا بأس بالإتيان بالذكر وإن قلّ ، والنداء وإن قلّ ، وله الأجر فيما قلّ وإن قلّ ، والظاهر أنّه سنّة في سنّة ، ولو جمع بينها ( « 6 » ) كانت زيادة الأجر في ذلك ، ولو نقص منها نقص أجرها » ( « 7 » ) . وفي التذكرة : « يستحبّ ما روي أو بما يتخيّره من الأدعية » ( « 8 » ) . وفي المنتهى : أنّ « اختلاف ما ورد يدلّ على عدم التعيين » ( « 9 » ) . ( 2 ) وذكر بعضهم هنا : أنّ محلّه في سائر الفرائض بعد التعقيب ( « 10 » ) ، مستدلّاً عليه بما روي من أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام كان يسجد بعد ما يصلّي لا يرفع رأسه حتى يتعالى النهار ( « 11 » ) . وفيه : أنّه لعلّه جمع بين التعقيب والسجدة بناءً على عدم اعتبار الجلوس في التعقيب . لكن على كلّ حال لا بأس به بعد فرض عدم فوريّة المتعقّب للصلاة منه ؛ إذ هو ليس كسجود الشكر للأوّلين [ أي تجدّد النعم ودفع النقم ] : لأنّ الظاهر - كما في كشف الأستاذ - فوريّته لهما مع هذا القصد ( « 12 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 6 ، ب 1 من سجدتي الشكر ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 7 : 17 ، ب 6 من سجدتي الشكر ، ح 4 . ( 3 ) المصدر السابق : 16 ، ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 6 ) في المصدر : تثنيه الضمير وكذا « منها » و « أجرها » . ( 7 ) كشف الغطاء 3 : 214 - 215 . ( 8 ) التذكرة 3 : 225 . ( 9 ) المنتهى 5 : 248 . ( 10 ) المدارك 3 : 424 . ( 11 ) الوسائل 7 : 8 ، ب 2 من سجدتي الشكر ، ح 1 . ( 12 ) كشف الغطاء 3 : 212 .