تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
4 - وقال أيضاً في خبر ذريح المرويّ عن ثواب الأعمال : « أيّما مؤمن سجد للَّه سجدة لشكر نعمة في غير صلاة كتب اللَّه له بها عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات في الجنان » ( « 1 » ) . 5 - وفي خبر جابر المرويّ عن العلل أيضاً ، قال الباقر عليه السلام : « إنّ أبي عليّ بن الحسين عليهما السلام ما ذكر للَّه عزّ وجلّ نعمة عليه إلّا سجد ، ولا قرأ آية من كتاب اللَّه فيها سجود إلّا سجد ، ولا دفع اللَّه عنه سوء يخشاه أو كيد كائد إلّا سجد ، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلّا سجد ، ولا وفّق لإصلاح بين اثنين إلّا سجد ، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده ، فسمّي السجّاد لذلك » ( « 2 » ) . 6 - وفي الذكرى : « روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رأى رواسيا ( « 3 » ) - وهو القصر المزري ( « 4 » ) وقد سجد شكراً » ( « 5 » ) . 7 - وقال الصادق عليه السلام : « إنّما يسجد المصلّي سجدة بعد الفريضة ليشكر اللَّه تعالى ذكره فيها على ما منّ به عليه من أداء فرضه » ( « 6 » ) . 8 - وفي خبر عليّ بن فضّال ( « 7 » ) المرويّ عن العلل قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : « السجدة بعد الفريضة شكراً للَّه عزّ وجلّ على ما وفّق له العبد من أداء فرضه ، وأدنى ما يجزي فيها من القول أن يقال : شكراً للَّه شكراً للَّه شكراً للَّه ثلاث مرّات ، قلت : فما معنى قوله : شكراً للَّه ؟ قال : يقول : هذه السجدة منّي شكراً للَّه على ما وفّقني له من خدمته وأداء فرضه ، والشكر موجب للزيادة ، فإذا كان في الصلاة تقصير لم يتمّ بالنوافل تمّ بهذه السجدة » ( « 8 » ) . 9 - وقال الصادق عليه السلام في خبر مرازم : « سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم تتمّ بها صلاتك ، وترضي بها ربّك ، وتعجب الملائكة منك ، وإنّ العبد إذا صلّى ثمّ سجد سجدة الشكر فتح الربّ تبارك وتعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة ، فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدّى قربتي - كما في التهذيب ، وفي الفقيه : « فرضي - وأتمّ عهدي ثمّ سجد لي شكراً على ما أنعمت به عليه ملائكتي ما ذا له ؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك ، ثمّ يقول الربّ : ثمّ ما ذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا جنّتك ، فيقول الربّ تعالى : ثمّ ما ذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا كفاية مهمّه ، فيقول الربّ تعالى : ثمّ ما ذا ؟ فلا يبقى شيء من الخير إلّا قالته الملائكة ، فيقول اللَّه تعالى : يا ملائكتي ثمّ ما ذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا لا علم لنا ، فيقول تعالى : لأشكرنّه كما شكرني ، وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي » ( « 9 » ) . بل قد يستفاد منه استحبابها بعد كلّ صلاة نافلة أو فريضة ، كما هو مقتضى إطلاق بعض الأصحاب ( « 10 » ) . بل عن السرائر والمصباح ( « 11 » ) وغيرهما التصريح بذلك .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 35 . الوسائل 7 : 20 ، ب 7 من سجدتي الشكر : ح 7 . ( 2 ) علل الشرائع : 232 - 233 ، ح 1 . الوسائل 7 : 21 ، ب 7 من سجدتي الشكر ، ح 8 . ( 3 ) في المصدر : « نغاشياً » . ( 4 ) في المصدر : « للقصير الزري » . ( 5 ) الذكرى 3 : 464 . ( 6 ) الوسائل 7 : 5 ، ب 1 من سجدتي الشكر ، ح 2 . ( 7 ) في الوسائل : « بن فضال عن أبيه » . ( 8 ) علل الشرائع : 360 ، ح 1 . الوسائل 7 : 5 - 6 ، ب 1 من سجدتي الشكر ، ح 3 ، وفيهما : « عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال » . ( 9 ) الفقيه 1 : 336 ، ح 979 . التهذيب 2 : 110 ، ح 415 . الوسائل 7 : 6 ، ب 1 من سجدتي الشكر ، ح 5 . ( 10 ) المبسوط 1 : 114 . ( 11 ) السرائر 1 : 233 . مصباح المتهجّد : 93 ، 126 ، 131 ، 172 .