المطلوب بسجود واحد بحيث لا يشرع التعدّد بعد . وفيه نظر : 1 - لإطلاق ما سمعته من الأدلّة . 2 - بل قد عرفت فعل عليّ بن الحسين عليهما السلام ذلك ، مع استبعاد عدم سجوده لابتداء النعمة التي تذكّرها . 3 - ولأنّه يمكن دعوى مشروعية ما يشاؤه من التعدّد لسجود الشكر ولو لنعمة واحدة .
[ بل ويمكن دعوى مشروعيّة ما يشاؤه من التعدّد لسجود الشكر ولو لنعمة واحدة ] فهو كالشكر اللساني [ 1 ] .
[ نعم ، قال المصنّف : و ] .
( سجدتا الشكر مستحبّان ( « 1 » ) عند تجدّد النعم ودفع النقم وعقيب الصلوات ) [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر الأستاذ في كشفه ( « 2 » ) ؛ ضرورة استمرار مشروعيّته باستمرار رجحان الشكر الذي لو عاش الإنسان عمر الدنيا ما أدّى تمام شكر نعمة واحدة ، بل التوفيق للشكر محتاج إلى الشكر ، كما أومأ إليه سيّد الساجدين عليه السلام ( « 3 » ) ، فتكرير السجود حينئذٍ ؛ لأنّه أفضل ما يتأدّى به الشكر .
ولا ينافي ذلك التعبير بالسجدة في أكثر النصوص والفتاوى :
1 - لعدم إرادة الوحدة من التاء فيها أوّلًا .
2 - ولظهور كون المراد عدم اشتراط العدد في سجود الشكر على جهة التركيب بحيث يفوت بفواته ، بل المشروع للشكر سجدة سجدة وإن تعدّدت .
لكن قد يشكل هذا بما في المتن والقواعد ( « 4 » ) والمحكيّ عن الجعفريّة وشرحها ( « 5 » ) [ من أنّ سجدتا الشكر مستحبّان عند تجدّد النعم ودفع النقم وعقيب الصلوات ] .
( 2 ) وفي الحدائق : « أنّ كثيراً من الأخبار ( « 6 » ) إنّما اشتمل على سجدة واحدة ، وجملة منها دلّت على التعدّد ( « 7 » ) ، وكذا كلام الأصحاب .
والكلّ منصوص كما عرفت ، والتعدّد - سيّما مع توسّط التعفير - أفضل » ( « 8 » ) .
وفي كشف الأستاذ : « والأفضل سجدتان ، ودونهما الواحدة ، فلو قصد الآحاد عدّد بما أراد وتعفير الخدّين بينهما ، وأقلّ منه أحدهما أو بعضهما .
ويقوى استحبابه بعدهما وبعد الواحدة » ( « 9 » ) .
وفي كشف اللثام : « أنّ التثنية ذكرها ابنا إدريس والبرّاج وابنا سعيد والحلبي والشيخان في المقنعة والنهاية والاقتصاد في الصلاة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « مستحبّتان » .
( 2 ) كشف الغطاء 3 : 212 - 213 .
( 3 ) الصحيفة السجّادية : 184 .
( 4 ) القواعد 1 : 278 .
( 5 ) الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 113 . نقله عن شرحها في مفتاح الكرامة 2 : 458 .
( 6 ) تقدّمت في ص 508 - 509 .
( 7 ) المستدرك 5 : 135 ، ب 5 من سجدتي الشكر ، ح 4 ، 5 .
( 8 ) الحدائق 8 : 351 .
( 9 ) كشف الغطاء 3 : 214 .