والمراد بالذقن مجمع اللحيين ، والظاهر أنّه اسم للبشرة [ 1 ] .
[ فإن تعذّر اقتصر على الإيماء الشامل على الانحناء الممكن ] .
بل لا يبعد حفر الحفيرة مع فرض نقصان انحنائه بما يزيد على اللبنة [ 2 ] .
بل إن أمكنه استقرار رأسه على حواشيها - وإن لم يماسّ شيء من جبهته أو جبينه شيئاً - حافظ عليه . ثمّ يترتّب الانحناء إلى أن يصل إلى حدّ الإيماء [ 3 ] .
لكن ينبغي عدم ترك السجود على الأنف أو الحاجب مع فرض تمكّنه [ 4 ] .
هذا كلّه في مانع الجبهة ، أمّا غيرها من المساجد فلا ريب في وجوب الحفيرة ونحوها ممّا يفرض توقّف -
شرح
( 1 ) ولذا أوجب كشفه - ليصيب شيء منه المسجد - مع التمكّن ثاني الشهيدين ( « 1 » ) وغيره ممّن تأخّر عنه ، وردّه في المدارك بالإطلاق ( « 2 » ) .
وفيه : أنّ إطلاق الحال غير حجّة ، ولا إطلاق في اللفظ بعد فرض وضعه للبشرة ، كالأنف والجبهة وغيرهما . اللّهمّ إلّا أن يدّعى صدق اسم السجود على الذقن عرفاً ولو مع الحاجب المزبور ، بخلاف غيره من الحواجب الاختياريّة ، وفيه بحث .
ولعلّ الأولى الاستدلال بقوله عليه السلام : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا أن يبحثوا عنه » ( « 3 » ) . بناءً على عدم إرادة خصوص الوضوء وإن تضمّنت حكمه بعد ذلك ، بل على إبدال حرف الاستعلاء باللام - كما هو إحدى النسختين أو الروايتين - يشكل الاجتزاء بالبشرة أيضاً ؛ لصيرورة الشعر بدلًا شرعيّاً حينئذٍ .
وكيف كان فإن تعذّر ذلك كلّه فقد صرّح غير واحد بالاقتصار على الإيماء ، ومرادهم به على الظاهر ما يشمل الانحناء الممكن ، كما صرّح به العلّامة الطباطبائي ، قال :ثمّ إلى الجبين ثمّ الذقن * فلينتقل بالانحناء ( « 4 » ) الممكن ( « 5 » )ووجهه قد عرفته سابقاً .
( 2 ) لذلك أيضاً .
( 3 ) ولذا قال العلّامة الطباطبائي :ومن وراء ذلك الإيماء * وليس من ورائه وراء ( « 5 » )( 4 ) لما عرفت ، هذا .
وفي المدارك وكشف الأستاذ هنا : أنّه « يرفع ما يسجد عليه » ( « 7 » ) .
وفيه : أنّ محلّ البحث تعذّر الملاقاة ، وليس هو من المسألة السابقة .
اللّهمّ إلّا أن يوجبا التقريب إليه ولو برفعه إليه ، وفيه بحث .
هامش
( 1 ) الروض 2 : 733 .
( 2 ) المدارك 3 : 418 .
( 3 ) الوسائل 1 : 476 ، ب 46 من الوضوء ، ح 3 .
( 4 ) في المصدر : « الانحناء » .
( 5 ) الدرّة النجفيّة : 128 .
( 7 ) المدارك 3 : 418 . كشف الغطاء 3 : 204 .