. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
ويمكن أن يكون صدر ذلك من الإمام تقريباً .
لكن على كلّ حال لا ينبغي التأمّل في الحكم المزبور .
وتقديم ظاهر الكفّ عليه [ / على الذقن ] كما في عبارة الصدوقين ( « 1 » ) لا يبعد أن يكون اشتباهاً من النسّاخ ؛ ضرورة كون البحث الآن في تعذّر وضع ما يسجد به لا ما يسجد عليه .
بل المراد من حيث الوضع لعلّة في محلّ السجود لا بسبب تعذّر ما يسجد عليه من عدم الأرض أو حصول مانع فيها أو غير ذلك ؛ إذ تلك مسألة أخرى بحث الأصحاب عنها في غير المقام .
كما أنّهم بحثوا عن تعذّر السجود بسبب عدم التمكّن من تمام الانحناء ونحوه .
ولقد أجاد في جامع المقاصد بعد ذكره ذلك [ / تقديم ظهر الكفّ على الذقن ] عن الصدوق قال : « إنّه لا يكاد يظهر له معنىً محصّل » ( « 2 » ) .
وتبعه عليه غيره ( « 3 » ) .
وأمّا العبارات الأربعة السابقة [ وهي المبسوط والنهاية وجامع الشرائع وابن حمزة ] فلا خلاف فيها [ للقول بالسجود على الذقن ] بناءً على ما فهمه كشف اللثام ( « 4 » ) [ من عدم بدليّة الجبينين عن الجبهة ] ، وبناءً على ما ذكرناه [ من أنّه إذا تعذّر السجدة على الجبهة انتقل إلى الجبينين ] يثبت فرد آخر للتخيير في هذه المرتبة أو على التعيين .
لكنّ الخبر المزبور [ أي خبر علي بن محمّد ] حجّة عليهم أيضاً .
كما أنّه حجة على ما حكاه في كشف اللثام ( « 5 » ) عن بعض القيود من تقديم الأنف على الذقن .
وقد عرفت انجبار ضعف سنده [ / خبر علي بن محمّد ] بالإجماع والاعتضاد [ بالشهرة ] .
والمناقشة في الحدائق في الأوّل [ أي الإجماع ] بأنّه « كيف يكون إجماعاً وهو قد دلّ على الانتقال من أوّل الأمر إلى السجود على الذقن ، والأصحاب قائلون بالحفيرة أوّلًا ، ثمّ مع تعذّرها فالجبينان ، ثمّ مع تعذّرهما فالذقن ، فهو مرتبة ثالثة » ( « 6 » ) حتى ألجأه ذلك إلى إساءة الأدب .
كما ترى ؛ ضرورة دخول الحفيرة في أصل السجود على الجبهة ، وليست بدلًا ، وإرادة ما يشمل الجبينين من الجبهة ولو للأدلّة السابقة .
وما كنّا نأمل منه وقوع هذا الشتم بسبب هذه الأمور الجزئيّة عفا اللَّه عنّا وعنه .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 269 ، ذيل الحديث 831 . المقنع : 86 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 304 .
( 3 ) الحدائق 8 : 323 .
( 4 ) كشف اللثام 4 : 97 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) الحدائق 8 : 322 .