تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
نعم ، قد يتوقّف في المراد بسبق الركبتين هل هو لليدين خاصة ؟ [ 1 ] أو لجميع البدن ؟ ولعلّ [ الظاهر ] [ 2 ] الثاني ، والأمر سهل . لكن كان ينبغي جعل العجن من المكروه [ 3 ] . إلى غير ذلك من المندوبات [ 4 ] ، وإن اقتصر المصنّف منها على ما عرفت ، كما أنّه اقتصر على مكروه واحد من بين المكروهات فقال : ( ويكره الإقعاء بين السجدتين ) [ 5 ] . [ بل يكره في سائر أفراد الجلوس في الصلاة أيضاً ] . -
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر الخبر السابق . ( 2 ) [ إذ ] المستفاد من مجموع خبري الحلبي وابن سنان [ ذلك ] . ( 3 ) للنهي عنه في الخبر السابق ، ولا ينافيه استحباب البسط . ( 4 ) التي وفت بها النصوص والفتاوى . ( 5 ) وفاقاً للأكثر كما في كشف اللثام والمدارك ( « 1 » ) ، بل في الغنية : الإجماع على أنّه يستحب أن لا يقعى بين السجدتين ( « 2 » ) . بل روى الشيخ في الاستبصار بأسانيده عن معاوية بن عمّار وابن مسلم والحلبي أنّهم قالوا : « لا تُقع في الصلاة بين السجدتين إقعاء الكلب » ( « 3 » ) . 10 / 190 / 227 ولعلّه لذا حكاه في المعتبر ( « 4 » ) عن الأوّلين [ أي معاوية بن عمّار وابن مسلم ] ، لكن في التهذيب : « قالوا قال » ( « 5 » ) . وحينئذٍ يكون من المضمر . وكان الأولى على التقدير الأوّل حكايته عن الثالث أيضاً ؛ لأنّ روايته نفي البأس عن ذلك في الصحيح الآتي قرينة على إرادته الكراهة من النهي دونهما . وكيف كان فلا ريب في الكراهة : 1 - لقول الصادق عليه السلام في موثق أبي بصير : « لا تقع بين السجدتين إقعاءً » ( « 6 » ) ، المحمول على ذلك للأصل المعتضد : 1 - بالشهرة العظيمة إن لم يكن إجماعاً ، بل حكي الإجماع عليه ( « 7 » ) . 2 - وبقوله عليه السلام في صحيح الحلبي : « لا بأس بالإقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين » ( « 8 » ) . 3 - وبقول الباقر عليه السلام في خبر زرارة المروي عن مستطرفات السرائر نقلًا من كتاب حريز : « لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين ، ولا ينبغي الإقعاء في التشهّدين ، إنّما التشهّد في الجلوس ، وليس المقعي بجالس » ( « 9 » ) . 4 - وبالمروي عن معاني الأخبار بسنده إلى عمرو بن جميع عن الصادق عليه السلام : « لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 107 . المدارك 3 : 415 . ( 2 ) الغنية : 85 . ( 3 ) الاستبصار 1 : 328 ، ح 1227 . الوسائل 6 : 348 ، ب 6 من السجود ، ح 2 . ( 4 ) المعتبر 2 : 218 . ( 5 ) التهذيب 2 : 83 ، ح 306 . ( 6 ) الوسائل 6 : 348 ، ب 6 من السجود ، ح 1 . ( 7 ) الخلاف 1 : 361 . ( 8 ) الوسائل 6 : 348 ، ب 6 من السجود ، ح 3 . ( 9 ) السرائر 3 : 586 . الوسائل 6 : 391 ، ب 1 من التشهّد ، ح 1 .