تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
[ والظاهر عدم التكبير للقيام ] [ 1 ] . ( و ) كذا يستحب أن ( يعتمد على يديه سابقاً برفع ركبتيه ) [ 2 ] . بل الظاهر [ 3 ] استحباب أن تكون الأصابع مبسوطة غير مضمومة كالذي يعجن [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) وبها يخرج عمّا دلّ ( « 1 » ) على مشروعيّته لكلّ حال ينتقل إليها من حالة أخرى في الصلاة ، خلافاً للمفيد فقال : « يقوم بالتكبير من التشهّد الأوّل » ( « 2 » ) . وهو ضعيف . وفي الذكرى : « لا نعلم له مأخذاً » ( « 3 » ) . لكن في المروي عن احتجاج الطبرسي في جواب مكاتبة محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الأمر عليه السلام : يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر ؟ فإنّ بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبيرة ويجزيه أن يقول : بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد فكتب عليه السلام : « الجواب فيه حديثان ، أمّا أحدهما ، فإنّه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر فإنّه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صواباً » ( « 4 » ) . ( 2 ) عند جميع علمائنا في جامع المقاصد ( « 5 » ) ، والأصحاب في المدارك ( « 6 » ) ، بل في المنتهى : « أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على أنّ هذه الكيفية مستحبة ويجوز خلافها » ( « 7 » ) ، كما عن صريح التذكرة وظاهر المعتبر الإجماع عليه ( « 8 » ) . وهو الحجّة ، بعد صحيح ابن مسلم : « رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد ، وإذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه ( « 9 » ) منضمّاً إلى صحيح أبي بكر الحضرمي ( « 10 » ) المتقدّم آنفاً . ( 3 ) كما صرّح به الفاضل ( « 7 » ) وغيره . ( 4 ) لقول الصادق عليه السلام في خبر الحلبي : « إذا سجد الرجل ثمّ أراد أن ينهض فلا يعجن بيديه في الأرض ، ولكن يبسط كفّيه من غير أن يضع مقعدته في الأرض » ( « 12 » ) . ومنه يعلم ما في المحكي عن العماني من أنّه إذا أراد النهوض ألزم ألييه الأرض ثمّ نهض معتمداً على يديه ( « 13 » ) . ويمكن إرادته بذلك الكناية عن جلسة الاستراحة كما حكيناه عنه هناك ، فلا يكون مخالفاً . وعن النفلية وشرحها : أنّه يستحبّ جعل اليدين آخر ما يرفع ( « 14 » ) ؛ ولعلّه لظهور الفتاوى والنصوص في الاعتماد عليهما عند النهوض القاضي بتأخّر رفعهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 298 ، ب 2 من الركوع ، ح 7 . ( 2 ) نقله في الذكرى 3 : 414 . ( 3 ) الذكرى 2 : 414 . ( 4 ) الاحتجاج 2 : 568 - 569 . الوسائل 6 : 362 - 363 ، ب 13 من السجود ، ح 8 . ( 5 ) جامع المقاصد 3 : 308 . ( 6 ) المدارك 3 : 415 . ( 7 ) المنتهى 5 : 176 . ( 8 ) التذكرة 3 : 201 . المعتبر 2 : 216 - 217 . ( 9 ) الوسائل 6 : 337 ، ب 1 من السجود ، ح 1 . ( 10 ) تقدّم في ص 468 . ( 12 ) الوسائل 6 : 374 ، ب 19 من السجود ، ح 1 . ( 13 ) نقله في الذكرى 3 : 400 . ( 14 ) الألفيّة والنفلية : 122 . الفوائد العليّة : 220 .