تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
2 - وجهل أكثر المتشرّعة به . 3 - وغلبة عدم خطوره في البال للمتنبّهين منهم مع عدم الإعادة للسورة وإن كان قبل الركوع . 4 - مضافاً إلى ظهور بعض نصوص المعراج - كالمروي عن العلل منها - في ذلك ( « 1 » ) ، وظهور النصوص الواردة في العدول بسبب ترك الاستفصال فيها وغيره فيه أيضاً كما ستسمعها في المسألة التاسعة ، بل ربّما ادّعي ظهور بعضها في المقصود خلافه فضلًا عن غيره كالذاهل والغافل بحيث جرى على لسانه بسملة وسورة من غير قصد ؛ إذ هو كالمقطوع به منها . ومن هنا صرّح بعض القائلين باعتبار التعيين بالاجتزاء بذلك ، قال في الذكرى : « متى انتقل - أي من سورة إلى أخرى - وجب إعادة البسملة تحقيقاً للجزئية ، ولو بسمل بقصد الإطلاق أو لا بقصد سورة لم يجز ، بل يجب البسملة عند القصد ، أمّا لو جرى لسانه على بسملة وسورة فالأقرب الإجزاء ؛ لرواية أبي بصير السالفة ( « 2 » ) ، ولصدق الامتثال » ( « 3 » ) . وتبعه عليه غيره ممّن تأخّر عنه كالمحقّق الثاني في تعليقه على الإرشاد وغيره ، فإنّه - بعد أن حكى الاتفاق من القائلين بوجوب السورة على وجوب إعادة البسملة لمن قرأها بعد الحمد من غير قصد سورة بعد القصد - قال : « ولو جرى على لسانه بسملة وسورة بحيث وجد نفسه في خلال السورة أجزأ على الأقرب ؛ للرواية » ( « 4 » ) . وظاهر التعليل الثاني في الذكرى يقضي بثبوت البعضيّة من غير احتياج إلى نيّة ، لا أنّه اجتزأ به للرواية وإن لم تحصل البعضيّة بحيث يحتاج حينئذٍ إلى تخصيص ما دلّ على وجوب السورة الكاملة في الصلاة . ومن ذلك يعلم حينئذٍ أنّ المقام ليس من الاشتراك الذي يحتاج إلى النيّة ، وإلّا لم يحصل في الفرض [ أي فرض جريان البسملة وسورة على لسانه ] . كما أنّ الظاهر عدم المنافاة بين ما ذكراه من الاجتزاء في الفرض المزبور وبين الأوّل - الذي صرّحا فيه بعدم الاجتزاء - وهو قراءة البسملة لا بقصد سورة ؛ للفرق بينهما بنيّة الخلاف وعدمها كما أومأ إليه في كشف اللثام ( « 5 » ) ؛ ضرورة أنّ الخلاف قصد غير السورة المقروّة بقصد سورة أخرى مخصوصة غيرها ، أو بقصد الإطلاق المنافي للتعيين ، أو بتعمّد عدم القصد إلى سورة مخصوصة من غير التفات إلى قصد الإطلاق . وحينئذٍ يمكن تنزيل نحو ما وقع من الفاضل في القواعد والإرشاد ( « 6 » ) وغيره - من الحكم بإعادة البسملة على من لم يقصد سورة - على نيّة الخلاف لا عدم النيّة ، فتكون الصحّة حينئذٍ في صورة جريان اللسان اتّفاقيةً بين الجميع ، أو غير معروفة الخلاف ، وإن كان الاستدلال بتوقّف تعيين الاشتراك على النيّة قاضياً بشمول الجميع . إلّا أنّك قد عرفت ما فيه بل ذلك كلّه مماشاة .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 315 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 6 : 101 ، ب 36 من القراءة ، ح 4 . ( 3 ) الذكرى 3 : 355 . ( 4 ) حاشية الارشاد ( حياة الكركي ) 9 : 88 . ( 5 ) كشف اللثام 4 : 67 . ( 6 ) القواعد 1 : 275 . الارشاد 1 : 254 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 363 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي