تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مكروه ) [ 1 ] . [ و ] لا ريب أنّ التحقيق الأوّل حرمة وإبطالًا [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) إذ لا قائل محقّق معلوم ، وإن كان تلميذه الآبي فيما حكي عنه - بعد أن نسب الأوّل [ أي القول بالحرمة ] إلى الثلاثة وأتباعهم - قال : « ولا أعرف فيه مخالفاً إلّا ما حكى شيخنا دام ظلّه في الدرس عن أبي الصلاح . . . إلى آخره » ( « 1 » ) . لكن قد عرفت أنّه لم يثبت أيضاً . نعم هو ذكر ذلك في المعتبر احتمالًا ( « 2 » ) ، وصار سبباً لجرأة بعض متأخّري المتأخّرين على الخلاف . فمنهم من جزم به ( « 3 » ) ، ومنهم من فصّل بين الحرمة والإبطال ( « 4 » ) ، وبذلك كانت المسألة ثلاثيّة الأقوال . كما أنّ دغدغته في بعض مسائل الأصول والفروع من غير المقام صار ( « 5 » ) سبباً لجرأتهم على هدمها حتى حصل به خلل في الطريقة المعروفة المألوفة ، كما لا يخفى على الخبير الممارس . وكيف كان ف‍ [ - لا ريب أنّ التحقيق الأوّل حرمة وإبطالًا ] . ( 2 ) بل لا أعرف أحداً من معتمدي الأصحاب فصّل بينهما هنا ، وإن عبّر بعضهم ب‍ « - لا يجوز » ( « 6 » ) ونحوه ، إلّا أنّ من المعلوم إرادة البطلان من مثل ذلك ممّا يتعلّق بالصلاة مثلًا ، بل الحرمة فيه من جهة التشريع وتسبيبه لقطع العمل لا الذاتيّة ، وإلّا فالذي هو الملحوظ في النظر ويراد بيانه فيها ما يتعلّق بالصحة والبطلان ، ولذا عبّر ابن زهرة ( « 7 » ) وغيره بما يقتضي الحرمة ، واستدلّ بما يقتضي البطلان ، على أنّ جملة من معاقد الاجماعات السابقة - كالانتصار والخلاف ونهاية الإحكام والمفيد ( « 8 » ) وغيرها - البطلان . بل هو المراد من الحرمة في الغنية ( « 7 » ) ، وعن التذكرة بعد التدبّر ( « 10 » ) . بل هو مقتضى النهي أيضاً في : 1 - حسن جميل بإبراهيم ، قال الصادق عليه السلام : « إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت : الحمد للَّه ربّ العالمين ، ولا تقل : آمين » ( « 11 » ) . 2 - وخبر محمّد بن سنان ( « 12 » ) عن محمّد الحلبي سأله عليه السلام أيضاً : أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال : « لا » ( « 13 » ) . قال المصنف في المعتبر : « ورواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي في جامعه عن عبد الكريم عن محمّد الحلبي » ( « 14 » ) . 3 - وفي حسن زرارة أيضاً بإبراهيم أيضاً المروي عن العلل عن أبي جعفر عليه السلام « ولا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك آمين ، فإن شئت قلت : الحمد للَّه ربّ العالمين » ( « 15 » ) . بل ومن التحريم في المروي عن دعائم الإسلام مرسلًا - عنهم عليهم السلام : أنّهم حرّموا أن يقال بعد قراءة فاتحة الكتاب : آمين ، كما يقول العامّة ، قال جعفر بن محمّد عليه السلام : « إنّما كانت النصارى تقولها » ( « 16 » ) . بل ممّا أرسله أخيراً - وما حكي عن الفقيه ( « 17 » ) من نسبته ذلك إلى اليهود والنصارى - يظهر وجه دلالة صحيح معاوية بن
هامش
( 1 ) كشف الرموز 1 : 156 . ( 2 ) المعتبر 2 : 186 . ( 3 ) المفاتيح 1 : 129 . ( 4 ) المدارك 3 : 374 . ( 5 ) الأولى : « صارت » . ( 6 ) أمالي الصدوق : 512 . ( 7 ) الغنية : 81 . ( 8 ) تقدّم في ص 324 . ( 10 ) التذكرة 3 : 162 . ( 11 ) الوسائل 6 : 67 ، ب 17 من القراءة ، ح 1 . ( 12 ) في المصدر : « محمد بن سنان عن مسكان » . ( 13 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 14 ) المعتبر 2 : 186 . ( 15 ) الوسائل : 464 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 6 . ( 16 ) دعائم الإسلام 1 : 160 . المستدرك 4 : 175 ، ب 13 من القراءة ، ح 3 . ( 17 ) الفقيه 1 : 390 ، ذيل الحديث 1155 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 325 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي