[
قول : « آمين » في آخر الحمد
] : ( مسائل سبع ) ( « 1 » ) - بل تسع كما ستعرف - ( الأُولى : لا يجوز قول آمين ) في ( آخر الحمد ) [ 1 ] ( وقيل : إنّه -
شرح
( 1 ) عند المشهور بين الأصحاب القدماء والمتأخرين شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً كما اعترف به في جامع المقاصد ( « 2 » ) ، بل في المنتهى وعن كشف الالتباس ( « 3 » ) نسبته إلى علمائنا مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، بل في الغنية والتحرير والمحكي عن الانتصار والخلاف ونهاية الإحكام والتذكرة ( « 4 » ) الإجماع عليه ، بل في المعتبر ( « 5 » ) عن المفيد دعواه أيضاً ، بل عن الأمالي ( « 6 » ) أنّ من دين الإماميّة الإقرار به ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ؛ إذ لم نجد فيه مخالفاً ولا حكي إلّا عن الإسكافي وأبي الصلاح ( « 7 » ) . وهما - مع كونهما غير قادحين فيه - قد حكى عن ثانيهما في الذكرى ( « 8 » ) أنّه لم يتعرّض لذلك بنفي ولا إثبات كابن أبي عقيل والجعفي وصاحب الفاخر . ولا صراحة في كلام أوّلهما ، بل ظاهر بعض كلامه المحكي عنه الموافقة ، قال : « ولا يصل الإمام ولا غيره قراءته « ولا الضّالين » ب « آمين » ؛ لأنّ ذلك يجري مجرى الزيادة في القرآن ممّا ليس منه وربّما سمعها الجاهل فرآها من التنزيل . وقد روى سمرة وابيّ بن كعب السكتتين ولم يذكرا فيها آمين » ( « 9 » ) .
نعم قال بعد ذلك : « ولو قال المأموم في نفسه : « اللهمّ اهدنا إلى صراطك » كان أحبّ إليّ ؛ لأنّ ذلك ابتداء دعاء منه ، وإذا قال : « آمين » تأميناً على ما تلاه الإمام صرف القراءة إلى الدعاء الذي يؤمّن عليه سامعه » ( « 10 » ) ويمكن أن لا يريد [ بقوله : « كان احبّ اليّ » ] المحبّة المقتضية لجواز قول : « آمين » ليخالف نهيه الأوّل .
وأمّا قوله في حدود الصلاة : « ويستحبّ أن يجهر به الإمام - يعني القنوت في جميع الصلوات ليؤمّن من خلفه على دعائه » ( « 11 » ) فلعلّه أراد فيه الدعاء بالإجابة بغير لفظ آمين ، أو ذلك والاجتماع في الدعاء لشيءٍ واحد لإيجابه الإجابة .
بل ينبغي القطع بذلك أو نحوه ، وإلّا كان قائلًا بالندب المعلوم خلافه بين الشيعة . على أنّه إنّما يتمّ بناءً على تعميم المنع لسائر أحوال الصلاة لا خصوص الآخر كما هو ظاهر الكتاب ، بل هو الأقوى كما ستعرف البحث فيه . ويؤيّد ذلك كلّه أنّه لم يحكه عنه في المعتبر مع شدّة حاجته إليه ؛ لميله فيه إلى عدم الحرمة ، فتعجّب الشهيد في الذكرى ( « 9 » ) من عدم استشهاده به يمكن رفعه بما سمعت . ومن ذلك تعرف ما في قول المصنّف هنا : [ وقيل : إنّه مكروه ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وهاهنا مسائل » .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 249 .
( 3 ) المنتهى 5 : 109 . كشف الالتباس : الورقة 182 .
( 4 ) الغنية : 81 . التحرير 1 : 249 . الانتصار : 144 . الخلاف 1 : 334 . نهاية الإحكام 1 : 465 . التذكرة 3 : 162 .
( 5 ) المعتبر 2 : 186 .
( 6 ) أمالي الصدوق 1 : 510 ، 512 .
( 7 ) نقله عن الإسكافي في الدروس 1 : 174 . نقله عن أبي الصلاح في المهذّب البارع 1 : 366 .
( 8 ) الذكرى 3 : 350 .
( 9 ) الذكرى 3 : 348 .
( 10 ) الذكرى 3 : 349 ، وفيه : « لا يؤمّن عليه » .
( 11 ) الذكرى 3 : 349 .