تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وثمانين آية . وقد يقال : بأنّ هذه ليست كيفية مستقلّة ، بل تضمّ هذه الآيات إلى السور بقرينة أنّ المستحبّ قراءة سورة كاملة بعد الحمد في النافلة ، فلا يحسن من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم استمراره على خلافه ، خصوصاً وقد روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّه كان يقرأ في آخر صلاة الليل سورة الدهر » ( « 1 » ) . 3 - بل وكذا ما ذكر لها من الكيفية أيضاً من قراءة عشر آيات في كلّ ركعة على ما يقتضيه ظاهر الموثّق : « من قرأ خمسمائة آية في يومٍ وليلة في صلاة النهار والليل كتب اللَّه له في اللوح المحفوظ قنطاراً من حسنات ، والقنطار ألف ومائتا اوقيّة ، الاوقيّة أعظم من جبل أحد » ( « 2 » ) . 4 - بل وكذا الكيفيّة الأخرى أيضاً ، وهي قراءة التوحيد والقدر وآية الكرسي في كلّ ركعة ؛ للمروي عن ثواب الأعمال بإسناده عن أبي الحسن العبدي عن الصادق عليه السلام : « من قرأ قل هو اللَّه أحد وإنّا أنزلناه وآية الكرسي في كلّ ركعة من تطوّعه فقد فتح اللَّه [ له ] ( « 3 » ) بأفضل أعمال الآدميّين إلّا من أشبهه أو زاد عليه » ( « 4 » ) ، خصوصاً والذي فيه « من قرأ » بل وخصوصاً مع قوله عليه السلام : « أو زاد عليه » . 5 - ونحوه ما قيل أيضاً من قراءة سورة المزّمّل في الجميع ؛ لخبر منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام : « من قرأ سورة المزّمّل في العشاء الآخرة أو في آخر الليل كان الليل والنهار شاهدين له مع سورة المزّمّل وأحياه اللَّه حياة طيّبة ، وأماته ميتة طيّبة » ( « 5 » ) . 6 - وأمّا الكيفيّة الأخرى [ لصلاة الليل ] - وهي قراءة التوحيد في الجميع ؛ لما رواه صفوان الجمّال قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « صلاة الأوّابين الخمسون كلّها بقل هو اللَّه أحد » ( « 6 » ) - فقد يحمل دليلها على إرادة الإجزاء ؛ لخبر صفوان أيضاً عنه عليه السلام : « قل هو اللَّه أحد تجزي في خمسين صلاة » ( « 6 » ) . 7 - كما أنّ الكيفيّة الأخرى لها [ / لصلاة الليل ] أيضاً لم نعرف لها دليلًا بالخصوص ، وهي قراءة إحدى السور المنصوص عليها في النوافل كالزلزلة والرحمن والحواميم ، أو في مطلق الصلاة كالدخان والممتحنة والصفّ ون والحاقّة ونوح والانفطار والانشقاق والأعلى والغاشية والفجر والتين والتكاثر وأرأيت والكوثر والنصر . ولنوعٍ من الاعتبار جعل العلّامة الطباطبائي ( « 8 » ) جميع ما سمعت كيفيّات متعدّدة ، حتى أنهاها إلى ثلاثة عشر بضميمة ما في خبر رجاء بن [ أبي ] الضحّاك معها ، وهو أنّه كان عليه السلام إذا صار الثلث الأخير من الليل قام من فراشه وعمل بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار ، فاستاك ثمّ توضّأ ثمّ قام إلى صلاة الليل ، فصلّى ثمان ركعات ، يسلّم في كلّ ركعتين ، يقرأ في الأوّلين منها في كلّ ركعة الحمد مرّة وقل هو اللَّه أحد ثلاثين مرّة ، ثمّ يصلّي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات - إلى أن قال : - ثمّ يقوم فيصلّي الركعتين الباقيتين ، يقرأ في الأولى الحمد وسورة الملك ، وفي الثانية الحمد وهل أتى الحديث . والأمر في ذلك سهل حيث كان الأمر مندوباً يتسامح فيه ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 129 ، ب 53 من القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 6 : 138 ، ب 62 من القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ثواب الأعمال : 33 . الوسائل 6 : 137 ، ب 61 من القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 6 : 143 ، ب 64 من القراءة في الصلاة ، ح 8 . ( 6 ) الوسائل 6 : 49 ، 48 ، ب 7 من القراءة في الصلاة ، ح 3 ، 1 . ( 8 ) مصابيح الأحكام : الورقة 59 - 60 .