. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
ومع المحكيّ من فعل الرضا عليه السلام في خصوص العشاء الآخرة ( « 1 » ) .
كما أنّه لا وجه لعدم الالتفات إليها ، خصوصاً بعد اعتضادها بما عرفت [ من الإجماع ] .
فما عن مصباحي المرتضى ( « 2 » ) والشيخ ( « 3 » ) والاقتصاد ( « 4 » ) وكتاب عمل يوم وليلة ( « 5 » ) - من قراءة التوحيد في ثانية المغرب ؛ لخبر أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام : « إذا كان ليلة الجمعة فاقرأ في المغرب سورة الجمعة وقل هو اللَّه أحد » ( « 6 » ) المعتضد بما دلّ على زيادة فضل قراءتها في الصلاة ( « 7 » ) ، وخصوصاً المغرب ( « 8 » ) ؛ لأنّها من قصار المفصّل ، بل قال الكاظم عليه السلام لعلي بن جعفر فيما رواه الحميري عن قرب الإسناد ( « 9 » ) عن عبد اللّه بن الحسن : رأيت أبي يصلّي ليلة الجمعة بسورة الجمعة وقل هو اللَّه أحد ( « 10 » ) وغير ذلك - لا ريب في ضعفه .
إلّا أن يراد به كخبره أنّه مستحبّ أيضاً ، ويرجح على غير الفرد المزبور ، وأمّا بالنسبة إليه فلا ريب في رجحان اختياره عليه بما سمعته .
وكذا ما يحكى عن ابن أبي عقيل من قراءة المنافقين في ثانية العشاء الآخرة ( « 11 » ) ؛ لمرفوع حريز وربعي إلى أبي جعفر عليه السلام : « إن كان ليلة الجمعة يستحبّ أن تقرأ في العتمة سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون » ( « 12 » ) المعتضد بغيره أيضاً ، خصوصاً ظاهر مداومة عليّ بن جعفر عليه السلام عليه ، قال له أخوه في المروي عن قرب الإسناد : « يا علي بما تصلّي ليلة الجمعة ؟ قلت :
بسورة الجمعة والمنافقين ، فقال : رأيت أبي يصلّي » إلى آخر الخبر الذي نقلناه آنفاً ، ونحو ذلك ؛ إذ هو أيضاً ضعيف ، إلّا أن يحمل على ما عرفت ؛ ضرورة اشتراكهما فيما سمعت .
ولعلّه لذلك كلّه قال في المدارك - وتبعه عليه غيره - : « وهذا المقام مقام استحباب ، ولا مشاحة في اختلاف الروايات فيه » ( « 13 » ) ، كالعلّامة الطباطبائي بعد أن ذكر ما نحن فيه وغيره ممّا اختلفت فيه الرواية قال : « والكلّ حسن » ( « 14 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 156 ، ب 70 من القراءة في الصلاة ، ح 10 .
( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 403 .
( 3 ) مصباح المتهجّد : 230 .
( 4 ) الاقتصاد : 262 .
( 5 ) عمل يوم وليلة ( الرسائل العشر ) : 146 .
( 6 ) الوسائل 6 : 119 ، ب 49 من القراءة ، ح 4 .
( 7 ) انظر الوسائل 6 : 78 ، ب 23 من القراءة في الصلاة .
( 8 ) الوسائل 6 : 116 ، ب 48 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 9 ) قرب الإسناد : 215 ، ح 844 .
( 10 ) الوسائل 6 : 121 ، ب 49 من القراءة في الصلاة ، ح 9 .
( 11 ) نقله في المختلف 2 : 159 .
( 12 ) الوسائل 6 : 119 ، ب 49 من القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 13 ) المدارك 3 : 365 .
( 14 ) الدرّة النجفيّة : 141 .