تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
[

أفضل ما يقرأ في الفرائض القدر والتوحيد

] : هذا ، ولكن [ 1 ] أنّ أفضل ما يقرأ في سائر الفرائض بالقدر والتوحيد [ 2 ] . لكن ينبغي المحافظة على ما ورد في خصوص الأيّام من الجمعة ( « 1 » ) وغيرها [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) [ كما ] قد ورد في بعض النصوص . ( 2 ) كخبر أبي عليّ بن راشد : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك إنّك كتبت إلى محمّد بن الفرَج تُعلمه أنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض إنّا أنزلناه وقل هو اللَّه أحد ، وأنّ صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر ، فقال عليه السلام : « لا يضيق صدرك بهما ، فإنّ الفضل واللَّه فيهما » ( « 2 » ) . بل في المرويّ عن كتاب الغيبة للطوسي والاحتجاج ( « 3 » ) من التوقيع أنّه كتب محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام فيما كتبه ، وسأله : عمّا روي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها أنّ العالم عليه السلام قال : « عجباً لمن لم يقرأ في صلاته إنّا أنزلناه في ليلة القدر كيف تقبل صلاته ؟ » ، وروي : « ما زكت صلاة لم يقرأ فيها بقل هو اللَّه أحد » ، وروي : « من قرأ في فرائضه الهمزة أعطي من الثواب قدر الدنيا » ، فهل يجوز أن يقرأ الهمزة ويدع هذه السور التي ذكرناها مع ما قد روي : أنّه لا تقبل صلاة ولا تزكو إلّا بهما ؟ التوقيع : « الثواب في السورة على ما قد روي ، وإذا ترك سورة ممّا فيها الثواب وقرأ قل هو اللَّه وإنّا أنزلناه لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السورة التي ترك ، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين ، وتكون صلاته تامّة ، ولكنّه يكون قد ترك الأفضل » ( « 4 » ) . إلى غير ذلك ، مضافاً إلى ما ورد في وصف الثواب بقراءتهما من غير تعرّض للأفضليّة ( « 5 » ) . ولعلّه لذلك قال الصدوق فيما حكي عنه : « أفضل ما يقرأ في الصلوات في اليوم والليلة في الركعة الأولى الحمد وإنّا أنزلناه ، وفي الثانية الحمد وقل هو اللَّه أحد ، إلّا في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة » ( « 6 » ) إلى أن قال : « وإنّما يستحبّ ذلك لأنّ القدر سورة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام فيجعلهم المصلّي وسيلة إلى اللَّه ؛ لأنّه بهم وصل إلى معرفته ، وأمّا التوحيد فالدعاء على أثرها مستجاب ، وهو قنوت » ( « 7 » ) . وكان الأولى الاستدلال بما عرفت ؛ لعدم اقتضاء التعليل المزبور الأفضليّة ، والأمر في ذلك كلّه سهل ؛ إذ الظاهر اختلاف ذلك ببعض الضمائم التي يضمّها المكلّف والاعتبارات التي تعرض له . ( 3 ) [ ممّا ] ذكره المصنّف بقوله [ ذلك ] . ( « 8 » )
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 6 : 154 ، ب 70 من القراءة في الصلاة . ( 2 ) الوسائل 6 : 78 ، ب 23 من القراءة في الصلاة ، ح 1 ، وفيه : « لا يضيقنّ » . ( 3 ) الغيبة : 377 . الاحتجاج 2 : 566 . ( 4 ) الوسائل 6 : 79 ، ب 23 من القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 6 : 138 ، ب 61 من القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 6 ) الفقيه 1 : 307 ، ذيل الحديث 922 . ( 7 ) الفقيه 1 : 315 ، ذيل الحديث 932 . ( 8 ) النهاية : 78 .