( و [ هو أن يقرأ ] في غداة الخميس والاثنين بهل أتى ) [ 1 ] . [ ولكن لا تعتبر قراءتها في الركعتين معاً في حصول الثواب ] . بل يكفي قراءتها في الركعة الأولى مع قراءة الغاشية في الركعة الثانية [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) وفاقاً للشيخ ( « 1 » ) وأتباعه كما في المدارك ( « 2 » ) ، والمشهور كما في الحدائق ( « 3 » ) . إلّا أنّا لم نتحقّقه ، بل ظاهر اقتصار المنتهى على نسبته إلى الشيخ خلافها ( « 4 » ) .
كما أنّا لم نتحقّق ما يدلّ على استحباب السورة المزبورة في الركعتين معاً على وجه يكون به أفضل من غيرها . وقول أبي جعفر عليه السلام في المروي عن ثواب الأعمال مسنداً : « من قرأ هل أتى على الإنسان في كلّ غداة خميس زوّجه اللَّه من الحور العين ثمانمائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيّب ، وجواره من الحور العين ، وكان مع محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 5 » ) لا دلالة فيه على ذلك ؛ ضرورة أعمّية ذلك من الأفضليّة . اللّهمّ إلّا أن يدّعى ظهور تعرّضه عليه السلام لبيان خصوص ذلك [ / هل أتى ] فيها [ / في الأفضليّة ] أو المراد الأفضليّة من حيث معرفة مقدار ثوابه دون غيره ، ولا ريب في رجحان اختياره على غير المعلوم .
لكن لا دلالة فيه على اعتبار قراءتها في الركعتين معاً في حصول ذلك .
( 2 ) كما دلّ عليه غيره ( « 6 » ) ، وأفتى به في الفقيه والبيان والدروس واللمعة والنفلية والموجز الحاوي ( « 7 » ) وإرشاد الجعفريّة ( « 8 » ) والروضة والفوائد المليّة والمنظومة الطباطبائيّة وكشف اللثام ( « 9 » ) ، على ما حكي عن البعض ، بل في الأخير تفسير نحو المتن به على إرادة قراءتها في الركعة الأولى منها ( « 10 » ) . ففي خبر رجاء بن الضحّاك : أنّ الرضا عليه السلام كان يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين والخميس في الأولى الحمد وهل أتى ، وفي الثانية الحمد وهل أتاك حديث الغاشية ( « 6 » ) .
وقال في المحكيّ عن الفقيه : « فإنّ من قرأهما فيها كفاه شرّ اليومين ( « 12 » ) ، وقد حكى من صحب الرضا عليه السلام إلى خراسان لمّا اشخص إليها أنّه كان يقرأ في صلاته بالسور التي ذكرناها » ( « 13 » ) ، مشيراً بذلك إلى الخبر المزبور المتضمّن لقراءة السورتين في الغداتين ولغيرهما من السور في غيرهما . كما أنّه لعلّه أشار بما ذكره من التعليل أوّلًا إلى المروي عن مجالس أبي عليّ ولد الشيخ الطوسي ( « 14 » ) مسنداً ، بل قيل ( « 3 » ) : صحيحاً إلى عليّ بن عمر العطّار ، قال : دخلت على أبي الحسن العسكري عليه السلام يوم الثلاثاء فقال :
« لم أرك أمس ، قال : كرهت الحركة يوم الاثنين ، قال : يا عليّ ، من أحبّ أن يقيه اللَّه شرّ يوم الاثنين فليقرأ [ في ] أوّل ركعة من صلاة الغداة هل أتى ، ثمّ قرأ أبو الحسن عليه السلام ( فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَومِ وَلَقَّاهُم نَضرَةً وَسُرُوراً ) ( « 16 » ) » ( « 17 » ) ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) النهاية : 78 .
( 2 ) المدارك 3 : 364 .
( 3 ) الحدائق 8 : 188 .
( 4 ) المنتهى 5 : 101 .
( 5 ) ثواب الأعمال : 121 . الوسائل 6 : 122 ، ب 50 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 6 : 121 ، ب 50 القراءة في الصلاة ، ح 1 ، وفيه : « عن رجاء بن أبي الضحّاك » .
( 7 ) الفقيه 1 : 307 - 308 ، ذيل الحديث 922 . البيان : 162 . الدروس 1 : 174 . اللمعة : 38 . الألفيّة والنفليّة : 117 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 79 .
( 8 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 403 .
( 9 ) الروضة 1 : 264 . الفوائد المليّة : 197 . الدرّة النجفيّة : 141 . كشف اللثام 4 : 58 .
( 10 ) كشف اللثام 4 : 58 .
( 12 ) الوسائل 6 : 117 ، ب 48 من القراءة في الصلاة ، ح 3 .
( 13 ) الفقيه 1 : 308 ، ذيل الحديث 922 .
( 14 ) أمالي الطوسي : 224 ، ح 389 .
( 16 ) الإنسان : 11 .
( 17 ) المستدرك 4 : 210 ، ب 38 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .