تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أعطيت السور الطوال مكان التوراة ، والمئين مكان الإنجيل ، والمثاني مكان الزبور ، وفضّلت بالمفصّل ثمان وستّين سورة ، وهو مهيمن على سائر الكتب » ( « 1 » ) . ولعلّه هو الذي أشار إليه في المحكي عن مجمع البحرين : أنّ « في الخبر : المفصّل ثمان وستّون سورة » ، خصوصاً بعد قوله أيضاً : « وفي الحديث : وفضّلت بالمفصّل » ( « 2 » ) . قيل ( « 3 » ) : والعدد المزبور منطبق على ما ذكرناه من البداية والنهاية . ومنه يظهر ضعف القول بأنّه من : ق ، أو من الضحى ، أو من الحجرات ، أو من الجاثية ، أو من الصافّات ، أو من الصفّ ، أو من تبارك ، أو من الفتح ، أو من الرحمن ، أو من الإنسان ، أو من سبّح ، ولا خلاف أجده في آخره . وفي المحكيّ عن دعائم الإسلام : « لا بأس أن يقرأ في الفجر بطوال المفصّل ، وفي الظهر والعشاء الآخرة بأواسطه ، وفي العصر والمغرب بقصاره » ( « 4 » ) . وهو مخالف للمشهور في الظهر خاصّة . كما أنّ صحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام كذلك أيضاً ، قال : « أمّا الظهر والعشاء الآخرة يقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأمّا الغداة فأطول ، وأمّا الظهر والعشاء الآخرة فسبّح اسم ربّك الأعلى والشمس وضحاها ونحوها ، وأمّا العصر والمغرب فإذا جاء نصر اللَّه وألهاكم التكاثر ونحوها ، وأمّا الغداة فعمّ يتساءلون وهل أتاك حديث الغاشية ولا اقسم بيوم القيامة وهل أتى على الإنسان حين من الدهر » ( « 5 » ) . فيراد ب‍ « - نحوها » حينئذٍ فيه الإشارة إلى الصنف المزبور . كخبر عيسى بن عبد اللّه القمي عنه عليه السلام أيضاً : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي الغداة بعمّ يتساءلون وهل أتاك حديث الغاشية وشبههما ، وكان يصلّي المغرب بقل هو اللَّه وإذا جاء ، وكان يصلّي العشاء بنحو ما يصلّي في الظهر ، والعصر بنحوٍ من المغرب » ( « 6 » ) . ولترجيح ذلك على المشهور - بصحّة السند وغيره - اختاره العلّامة الطباطبائي في منظومته . فقال :واختر طوال سور المفصّل * للصبح والقصار للعصر اجعل ونحوها المغرب واختر الوسط * للظهر واسلك للعشاء ذا النمط ( « 7 » )
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 601 ، ح 10 . ( 2 ) مجمع البحرين 5 : 441 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 2 : 401 . ( 4 ) المستدرك 4 : 207 ، ب 36 من القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 6 : 117 ، ب 48 من القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 6 ) المصدر السابق : 116 ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 7 ) الدرة النجفية : 141 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 307 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي