. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
1 - للأصل الذي يكفي في قطعه - بعد القول بجريانه في مثل هذه العبادة - بعض ما ذكرنا .
2 - ولصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن الرجل يصلّي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : « إن شاء جهر ، وإن شاء لم يفعل » ( « 1 » ) . الذي لا يصلح لمعارضة ما ذكرنا من وجوه ، خصوصاً مع شذوذه وموافقته للتقيّة ، وعدم وضوح المراد منه إلّا بأن يجعل « عليه » فيه بمعنى « له » كما روي كذلك أيضاً في بعض كتب الفروع ( « 2 » ) ، أو يقرأ « إن » بالكسر أو نحو ذلك .
بل قد يحتمل إرادة الجهر والإخفات في غير القراءة ، كما في خبره الآخر المروي عن قرب الإسناد عن أخيه أيضاً : سأله عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهّد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال : « إن شاء جهر ، وإن شاء لم يجهر » ( « 3 » ) ، أو [ إرادة ] الفرد العالي من الجهر ، أو صلاة الجمعة بناءً على استحباب الجهر فيها لا وجوبه ، كما استدلّ به هناك في المدارك عليه ( « 4 » ) ، أو غير ذلك .
والمناقشة في حمله على التقيّة بأنّه قد عمل به السيّد والإسكافي ( « 5 » ) كما وقع من المصنّف فيما حكي من معتبره ( « 2 » ) حتى نسب الشيخ إلى التحكّم في الحمل المزبور لذلك ، يدفعها : أنّ مثل عملهما خاصّة لا يمنع من الحمل على التقيّة ، بل لا يخرجه عن الشذوذ أيضاً .
وأظرف شيءٍ ترجيح الصحيح المزبور على ما ذكرنا بموافقته للكتاب العزيز . وفيه :
1 - بعد الإغضاء عن مقاومة المرجّح المذكور لبعض ما ذكرنا فضلًا عن جميعه .
2 - إنّ المراد من الآية ( « 7 » ) - بعد ملاحظة بعض النصوص ( « 8 » ) الواردة في تفسيرها - الوسط في الجهر فيما يجهر به والإخفات فيما يخفت به .
9 / 370 / 601
بل يقوى في نفسي : أنّ المراد من الآية - بقرينة بعض ما ورد ( « 9 » ) في تفسيرها أيضاً - عدم التجاهر بالصلاة مخافة أذيّة المشركين ، وعدم التخفّي فيها مخافة التساهل فيها ، أو ظنّ نسخها ، أو غير ذلك ، وله شواهد كثيرة ومؤيّدات عديدة ليس المقام مقام ذكرها ، كما أنّه ليس المقام مقام ذكر جميع ما قيل في الآية ممّا يخرج به عمّا نحن فيه ، ومن أرادها فليلاحظ مجمع البيان وكنز العرفان ( « 10 » ) وغيرهما ؛ ضرورة كون ما نحن فيه من الواضحات التي لا يعتريها شيء من هذه التشكيكات .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 85 ، ب 25 من القراءة في الصلاة ، ح 6 .
( 2 ) المعتبر 2 : 177 .
( 3 ) قرب الإسناد : 198 ، ح 758 . الوسائل 6 : 332 ، ب 25 من الركوع ، ح 1 .
( 4 ) المدارك 4 : 10 .
( 5 ) تقدّم في ص 279 .
( 7 ) الإسراء : 110 .
( 8 ) الوسائل 8 : 396 ، ب 52 من صلاة الجماعة ، ح 4 .
( 9 ) الوسائل 8 : 397 ، ب 52 من صلاة الجماعة ، ح 5 .
( 10 ) مجمع البيان 5 - 6 : 446 . كنز العرفان 1 : 129 - 130 .