تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
غلط ؛ للإجماع ومداومة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجميع الصحابة والأئمّة عليهم السلام عليه ، فلو كان مسنوناً لأخلّوا به في بعض الأحيان » ( « 1 » ) . وهي صريحة في نقل الإجماع والعمل الذي يجب اتّباعه ، لكن المحكي عنها : الإجماع على مداومة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . . . إلى آخره ، فيكون نقلًا للعمل خاصّة ، وعلى كلّ حال فهو شاهد تامّ على ما قلنا ، بل يصلح أن يكون دليلًا مستقلّاً . 4 - وفي خبر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام - الذي رواه الصدوق في الفقيه والعيون والعلل ( « 2 » ) كما في الوسائل - في حديث ، وأنّه ذكر العلّة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض : « أنّ الصلوات التي يجهر فيها إنّما هي في أوقات مظلمة ، فوجب أن يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة ، فإن أراد أن يصلّي صلّى ؛ لأنّه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع ، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنّما هُما بالنهار في أوقات مضيئة ، فهي من جهة الرؤية لا تحتاج إلى السماع » ( « 3 » ) . 5 - وفي خبر محمّد بن حمران الذي رواه هو سأل أبا عبد اللّه عليه السلام : لأيّ علّة يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة ، وسائر الصلوات مثل الظهر والعصر لا يجهر فيهما - إلى أن قال : - فقال : « لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا أسري به إلى السماء كان أوّل صلاة فرض اللَّه عليه الظهر يوم الجمعة ، فأضاف اللَّه عزّ وجلّ إليه الملائكة تصلّي خلفه ، فأمر نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يجهر بالقراءة ليبيّن لهم فضله ، ثمّ فرض عليه العصر ولم يضف إليه أحداً من الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة ؛ لأنّه لم يكن وراءه أحد ، ثمّ فرض عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة ، فأمره بالإجهار ، وكذلك العشاء الآخرة ، فلمّا كان قرب الفجر نزل ففرض اللَّه عليه الفجر ، فأمره بالإجهار ليبيّن للناس فضله كما بيّنه للملائكة ، فلهذه العلّة يجهر فيها » ( « 4 » ) . والمراد بالظهر فيه يوم الجمعة صلاة الجمعة بقرينة السؤال . وفي الوسائل : أنّه « رواه في العلل عن حمزة بن محمّد بن العلوي ( « 5 » ) عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسن ( « 6 » ) ابن خالد عن محمّد بن حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثله ، إلّا أنّه ذكر صلاة الفجر موضع صلاة الجمعة وترك ذكر صلاة الغداة » ( « 7 » ) . وكيف كان ، فلا يخفى وجه دلالته على المطلوب . 6 - إلى غير ذلك من النصوص المشعرة أو الظاهرة المذكورة في باب الجماعة وغيرها ، بل المستفاد من مجموعها معروفيّة الجهريّة والإخفاتيّة في ذلك الوقت ، كما لا يخفى على من لاحظها مجموعها متأمّلًا في وصفها بالجهريّة والإخفاتيّة في بعضها ، و [ أنّها ] ممّا يجهر أو يخفت فيها في آخر . فمن العجيب بعد ذلك كلّه وسوسة بعض متأخّري المتأخّرين في هذا الحكم ( « 8 » ) :
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 152 . ( 2 ) الفقيه 1 : 310 ، ح 926 . العيون 2 : 116 ، ح 1 . علل الشرائع : 263 ، ح 9 . ( 3 ) الوسائل 6 : 82 ، ب 25 من القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 83 ، ح 2 ، وفيه : « محمّد بن عمران » . ( 5 ) في الوسائل : « محمد العلوي » . ( 6 ) في الوسائل : « الحسين » . ( 7 ) الوسائل 6 : 83 ، ب 25 من القراءة في الصلاة ، ذيل الحديث 2 . ( 8 ) المدارك 4 : 10 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 281 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي