والمراد حينئذٍ باعتبار الحروف مع الآيات مراعاة أكثر الأمرين ، فإن تمّت الآيات قبل الحروف قرأ حتى تتمّ ، وبالعكس .
ويحتمل إرادة اعتبار كون المقروّ سبع آيات لا غير بعدد حروف الفاتحة أو أزيد ، وإن فرض العذر أو العسر اكتفي بمراعاة الحروف [ 1 ] .
وإن كان الأوّل لا يخلو من وجه أيضاً ، ومثله يأتي على تقدير اعتبار الكلمات ، فتأمّل .
لكن على كلّ حال لا يجب أن يعدل حروف كلّ آية بآية من الفاتحة .
بل يجوز أن يجعل آيتين مكان آية [ 2 ] و [ إن كان القول بوجوب التعادل ] لا يخلو من وجه إذا أمكن من غير عسر .
[
المدار في مساواة الحروف على الملفوظ منها
] : والمدار في اعتبار مساواة الحروف على الملفوظ منها دون المرسوم بلا لفظ كألف الجماعة ونحوه [ 3 ] .
وفيما يلفظ تارةً ويحذف أخرى كهمزة الوصل وجهان ، أقواهما الاعتبار .
[
التوالي في آيات البدل
] : وأمّا اعتبار التوالي في الآيات فلا خلاف أجده فيه [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) بل هذا هو الظاهر من جامع المقاصد ( « 1 » ) أو صريحه .
( 2 ) خلافاً للمحكي عن أحد وجهي الشافعي من وجوب التعادل ( « 2 » ) .
( 3 ) وبه صرّح العلّامة الطباطبائي في منظومته ( « 3 » ) ، ووجهه واضح .
( 4 ) بل عن إرشاد الجعفرية الإجماع عليه ( « 4 » ) :
1 - لاعتباره في الأصل [ أي المبدل ] .
2 - وما في التفريق من عدم الارتباط الذي قد يتخيّل منافاته لوضع الصلاة أو كمالها ، بل في جامع المقاصد وعن غيره : أنّه « لو كان التفريق مخلّاً بتسمية المأتيّ به قرآناً فكما لو لم يعلم شيئاً » ( « 1 » ) .
لكنّ المحكي عن غيره - كالفاضل والشهيدين ( « 6 » ) - إطلاق الأمر بقراءة المفرّق مع تعذّر التوالي .
بل عن الأوّل أنّ الأقرب قراءة ما تفرّق وإن كانت الآيات لا تفيد معنى منظوماً إذا قرئت وحدها كقوله تعالى : ( ثُمَّ نَظَرَ ) ( « 7 » ) لأنّه يحسن الآيات .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 251 .
( 2 ) المجموع 3 : 375 .
( 3 ) الدرّة النجفية : 139 .
( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 370 .
( 6 ) التذكرة 3 : 139 . الذكرى 3 : 307 - 308 . الروض 2 : 696 .
( 7 ) المدّثّر : 21 .