[
تعويض الذكر من القرآن
] : أمّا إذا لم يعلم شيئاً من القرآن عوّض بالذكر [ 1 ] .
[ وهل يعتبر كون الذكر بقدر القراءة في الحروف أم لا ؟ المتجه كونه الذكر بقدر الركعتين الأخيرتين ] .
وقد عرفت أنّ المتّجه عدم اعتبار ذلك أيضاً بناءً على إرادة ذكر الأخيرتين الذي يقوم مقام الفاتحة ، فتأمّل جيّداً .
-
شرح
( 1 ) للأدلّة السابقة .
بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من بعض الناس فاحتمل تقديم الترجمة عليه ( « 1 » ) ، وهو اجتهاد في مقابلة النصّ ، بل كأنّه خرق للإجماع ، قال في موضع من المحكي عن الخلاف : « إن لم يحسن شيئاً من القرآن أصلًا وجب أن يحمد اللَّه مكان القراءة إجماعاً » ( « 2 » ) على أنّك ستعرف قوّة عدم إجزاء الترجمة مطلقاً ، هذا .
وظاهر المتن أيضاً عدم الفرق في اعتبار قدر القراءة بين بدليها من الذكر أو القراءة ، وهو الأشهر كما في الرياض ( « 3 » ) ، وعن نهاية الإحكام أنّ المراد الذكر قدر زمان القراءة ، قال : « لوجوب الوقوف ذلك الحدّ والقراءة فإذا لم يتمكّن من القراءة عدل إلى بدلها في مدّتها » ( « 4 » ) .
ولعلّه عند التأمّل يرجع إلى اعتبار مساواة الحروف المصرّح بها في الرياض على هذا التقدير ( « 3 » ) ؛ ضرورة عدم الفرق بين الذكر والقراءة في ذلك .
نعم يمكن الفرق بينهما بإمكان دعوى عدم اعتبار القدر المزبور في الذكر :
1 - للأصل .
2 - وإطلاق الدليل .
3 - ولأنّه [ / الذكر ] بدل من غير الجنس ، فيجوز أن يكون دون أصله كالتيمّم .
4 - ولأن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم اقتصر في التعليم على ما ذكر .
ولعلّه لذا استشكل في المحكي عن التذكرة ( « 6 » ) في الاعتبار المزبور ، بل حكي عن المعتبر الجزم بالعدم ، لكن قال :
« إنّي لا أمنع الاستحباب لتحصل المشابهة » ( « 7 » ) ، ونحوه عن المنتهى إلّا أنّه قال : « لو قيل بالاستحباب كان وجهاً » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 304 .
( 2 ) الخلاف 1 : 466 - 467 .
( 3 ) الرياض 3 : 383 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 474 .
( 6 ) التذكرة 3 : 137 .
( 7 ) المعتبر 2 : 171 .
( 8 ) المنتهى 5 : 70 .