تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وإن كانت [ الصحّة ] هي الأقوى [ مع السهو ] ، خصوصاً إذا كان الاعتماد في البعض [ 1 ] . نعم لا تأمّل [ 2 ] في اعتبار الاختيار في شرطية الإقلال . أمّا لو اضطرّ إليه [ / الاستناد ] جاز بل وجب ، وقدّم على القعود [ 3 ] ، من غير فرق بين الآدمي وغيره ولا بين خشبة الأعرج وغيرها [ 4 ] . [ وكذا يجب تقديم التفحّج الفاحش ونحوه على القعود ] [ 5 ] . بل [ الظاهر ] [ 6 ] أنّه لو لم يتمكّن من القيام إلّا كهيئة الراكع وجب أيضاً [ 7 ] . وإلى كثير ممّا ذكرنا أشار المصنّف بقوله : ( وإن ( « 1 » ) أمكنه القيام مستقلّاً وجب وإلّا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من القيام ، وروي جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة ) . وفي اعتبار الاعتماد على الرجلين معاً في القيام قولان ، أشهرهما الأوّل [ 8 ] . -
شرح
( 1 ) إذ ليس هو أعظم من القعود المغتفر سهواً . ( 2 ) لأحد من الأصحاب . ( 3 ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه ( « 2 » ) . ( 4 ) 1 - لصدق القيام والصلاة . 2 - وعدم سقوط الميسور بالمعسور ( « 3 » ) . 3 - و « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » ( « 4 » ) . 4 - ولأنّه المستطاع من المأمور به ( « 3 » ) . 5 - ولأنّ اللَّه قد أحلّ كلّ شيء قد اضطرّ إليه ممّا قد حرّمه عليه ( « 6 » ) . 6 - و « هو أولى بالعذر في كلّ ما غلب عليه » ( « 7 » ) . 7 - ولظهور الصحيح السابق فيه كإيماء الآخر . 8 - وللمقدّمة التي لا ينافيها عدم جوازه مع الاختيار . 9 - ولأولويّته من التفحّج ( « 8 » ) الفاحش ونحوه ممّا يخرج عن حقيقة القيام . ( 5 ) الذي لا أعرف أيضاً خلافاً بين الأصحاب في وجوبه وتقديمه [ / التفحّج ] على القعود : أ - لكثير من الأدلّة السابقة . ب - ولقول أبي الحسن عليه السلام في صحيح ابن يقطين : « يقوم وإن حنا ظهره » ( « 9 » ) في صاحب السفينة الذي لم يقدر أن يقوم فيها ، أيصلّي وهو جالس يومئ أو يسجد ؟ ! ومنه يظهر حينئذٍ أنّ المراد بالقيام - الذي علّق القعود على عدم استطاعته في نصوص المقام - ما يشمل ذلك كلّه لا الانتصاب خاصّة . ( 6 ) [ كما هو ] مقتضى الصحيح المزبور . ( 7 ) كما صرّح به غير واحد ، بل ظاهر نسبة الخلاف في ذلك إلى الشافعي ( « 10 » ) - كالمسألة السابقة - أنّه لا خلاف فيه بيننا ، كما هو كذلك وستسمعه في باب الركوع . ( 8 ) 1 - للأصل . 2 - والتأسّي . 3 - ولأنّه المتبادر المعهود . 4 - ولعدم الاستقرار .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإذا » . ( 2 ) المنتهى 5 : 9 . ( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 205 ، 206 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 207 . ( 6 ) الوسائل 5 : 482 ، ب 1 من القيام ، ح 6 . ( 7 ) تقدّم في ص 185 . ( 8 ) الفحج : تباعد ما بين الرجلين في الأعقاب مع تقارب صدور القدمين . مجمع البحرين 2 : 321 . ( 9 ) الوسائل 5 : 505 ، ب 14 من القيام ، ح 5 . ( 10 ) المجموع 3 : 262 .