تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
اللَّه في المسألة خصوصاً لو قلنا بقاعدة الشغل . هذا كلّه في السناد حال القيام . أمّا عند النهوض [ 1 ] [ فإلحاقه بالقيام لا يخلو من نظر ] . وكذا النظر في [ 2 ] تخصيص البطلان بالاستناد في حال العمد [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) فعن ظاهر الذكرى ( « 1 » ) وصريح جامع المقاصد ( « 2 » ) إلحاقه بالقيام . ولعلّه : 1 - لقوله عليه السلام في الصحيح السابق : « وأنت تصلّي » ( « 3 » ) . 2 - وللأصل في وجه . 3 - وبعض ما مرّ . لكنّه لا يخلو من نظر : 1 - لما سمعته في صحيح عليّ بن جعفر ( « 3 » ) . 2 - ولأنّه من المقدّمات . ( 2 ) [ كما ] - يحكى عن صريح جماعة من [ ذلك ] . ( 3 ) وإن كنّا قد فتحنا قاعدة اغتفار السهو فيما سبق ، لكن [ ذلك ] في الأجزاء كما هو مقتضى قوله عليه السلام : « تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة » ( « 5 » ) ونحوه ، دون الشرائط - وإن كانت [ الشرائط ] لها - والموانع ، وما نحن فيه منها ؛ ضرورة كون عدمه شرطاً في القيام المطلوب لا جزء من الصلاة ، وما اجتمع فيه الجهتان كالقيام المتصل بالركوع فالبطلان بالسهو عنه حينئذٍ من جهة الشرطية لا الجزئية ، ولعلّه من ذلك ينقدح التأمّل في عدّه ركناً أيضاً زيادةً على ما سبق . وبالجملة : فعدم البطلان بالسهو هنا مع أنّه من شرائط الأجزاء - التي من المعلوم انتفاء المشروط بانتفائها - لا يخلو من تأمّل . اللّهمّ إلّا أن يقال بعموم تلك القاعدة للجميع [ أي الأجزاء والشرائط ] ، كما هو مقتضى بعض ما ذكرناه دليلًا لها من نحو : 1 - قوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة » ( « 5 » ) . 2 - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « رفع » ( « 5 » ) . 3 - وقوله عليه السلام : « كلّ ما غلب اللَّه عليه » ( « 8 » ) ، وغيره . 4 - بل لعلّ شمولها لها أولى ؛ لضعف مدخليّتها بالنسبة إلى الأجزاء ، بل شرائط الأجزاء منها من التوابع لها ، وثبوت الحكم في المتبوع يقتضي ثبوته في التابع بطريق أولى ؛ إذ هو فرعه وذلك أصله ، فثبوت العفو في الأصل يقتضي أولويته في الفرع . 5 - على أنّه يمكن دعوى اختصاص الشرطية في العمد ، وخصوصاً في مثل المقام [ أي الاستناد حال النهوض ] الذي استفيد فيه المانعيّة من النهي الذي مورده العمد دون النسيان ، بعد منع استفادة حكم وضعي من أمثاله غير مقيد بالعمد ، ولعلّ عدم البطلان هنا لذلك لا لعموم القاعدة المزبورة . وفيه : 1 - بعد الإغضاء عمّا في المنع المزبور . 2 - عدم اختصاص الدليل بذلك النهي . 3 - بل قد سمعت أدلّة اخر له أيضاً ، فتأمّل جيّداً فإنّ المسألة من المهمّات التي تنفع في كثير من المقامات . وربّما كان بناؤها على الترجيح بينها وبين قاعدة انتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه ، وانتفاء المشروط بانتفاء شرطه . وإن كان تقديمها عليهما متّجهاً ؛ لورودها عليهما ، وأخصّيتها منهما . نعم قد يتوقّف في ترجيحها على خصوص ما يظهر من بعض أدلّة بعضهما من البطلان 9 / 250 / 401 مطلقاً . بل لعلّ الأقوى تقديم مثل ذلك عليها إذا كان الظهور معتدّاً به ناشئاً من ذلك الدليل الخاص لا من قاعدة الشرط والجزء ؛ لخصوصيته حينئذٍ بالنسبة إليها . وبذلك كلّه ظهر لك وجه البحث في إطلاق الصحّة مع السهو .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 266 - 267 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 203 . ( 3 ) تقدّم في ص 184 . ( 5 ) تقدّم في ص 179 . ( 8 ) الوسائل 8 : 259 ، ب 3 من قضاء الصلوات ، ح 3 .