( و ) كيف كان ، ف ( - هو ركن ) في كلّ ركعة من ركعات الصلاة ( مع القدرة ، فمن أخلّ به ) فيها فجاء بها بدونه ( عمداً أو سهواً بطلت صلاته ) [ 1 ] . [ فتبطل الصلاة بالزيادة عمداً لا سهواً ] .
-
شرح
( 1 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ( « 1 » ) مستفيضاً أو متواتراً .
وهو : 1 - الحجّة في الخروج عن إطلاقِ ما دلّ على اغتفار السهو في الصلاة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « رفع عن امّتي الخطأ والنسيان » ( « 2 » ) . المحمول على أقرب المجازات لحقيقة الرفع ، وهو الإثم والفساد . 2 - وقاعدة أولويّة اللَّه بالعذر في كلّ ما يغلب عليه التي ورد ( « 3 » ) فيها أنّه ينفتح منها ألف باب . 3 - وقوله عليه السلام : « تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة » ( « 4 » ) الظاهر في الصحّة مع كلٍّ منهما . 4 - وقوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » ( « 5 » ) إن لم نقل باعتبار الانحناء من القيام في مسمّى الركوع مطلقاً أو في الفريضة ، وإلّا فلا حاجة حينئذٍ إلى تقييدها بما عرفت ، بل لعلّه كذلك على كلّ حال ؛ ضرورة ندرة نسيان القيام دون الركوع ندرةً لا يحمل عليها النصّ المزبور ، فلعلّه ترك ذكر القيام فيه لذلك ، كالمحكي عن الحسن بن عيسى ( « 6 » ) ونهاية الشيخ وابن زهرة وسلّار ( « 7 » ) . على أنّ التعارض بين ما دلّ ( « 8 » ) على اعتبار القيام في الصلاة - مثل قوله عليه السلام : « من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له » ( « 9 » ) وغيره - وبين الإطلاقات السابقة تعارض العموم من وجه ؛ إذ دعوى ظهور هذه الأدلّة في العمد محلّ منع ، ولا ريب في ترجيح المقام : 1 - لأقلّية أفراده . 2 - والإجماعات . 3 - وقاعدة انتفاء المركّب بانتفاء بعض أجزائه ، وغير ذلك .
والمعروف في الركن هو ما يُبطل زيادته ونقصه الصلاة عمداً وسهواً ، بل عن المهذّب البارع نسبته إلى الفقهاء ( « 10 » ) ، لكن ظاهر المتن وغيره - ممّن عبر كعبارته في المقام وغيره - الاكتفاء في إطلاق الركن بالثاني [ أي ما يُبطل بنقصه ] ، بل عن جامع المقاصد والروض نسبته إلى أصحابنا ( « 11 » ) . بل لعلّ ذلك خاصة هو مقتضى القاعدة السابقة دون الزيادة التي جاء بها المكلّف في أثناء العمل لا أوّل النيّة ؛ إذ دعوى كون الأصل فيها البطلان - لأنّ العبادة من المركّبات كمعاجين الأطباء التي يقدح كلّ منهما فيها - مبنيّة على أنّها اسم للصحيح الذي هو مجمل ، ولم تفِ الأدلّة في بيانه ، وأنّه يجب على المكلّف الإتيان بما يعلم وجود الصحيح فيه ، وهو كما ترى فساد في فساد . نعم قد يستند في بطلان الزيادة إلى إطلاق الصحيح : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( « 12 » ) ونحوه .
9 / 240 / 386
وهو - مع ظهوره في العمد - يحتمل إرادة الركوع أو الركعة بقرينة غيره من النصوص ( « 13 » ) الواردة بهذا اللفظ مع التقييد بالركعة .
بل قد يظهر من مفهوم بعضها عدم البطلان بغيرها من السجدة ونحوها . وكونه [ / الزيادة ] تشريعاً في أثناء العمل - مع أنّه أيضاً إنّما يتمّ في العمد خاصّة - لا يقتضي إلّا الإثم دون الفساد ، خصوصاً في التشريع بالخصوصية بعد فرض مشروعيّة الكلّي كالذكر
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 158 .
( 2 ) الوسائل 4 : 373 ، ب 12 من لباس المصلّي ، ح 8 .
( 3 ) الوسائل 8 : 360 ، ب 3 من قضاء الصلاة ، ح 9 .
( 4 ) الوسائل 8 : 251 ، ب 32 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 ، وفيه : « في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » .
( 5 ) الوسائل 6 : 91 ، ب 29 من القراءة في الصلاة ، ح 5 .
( 6 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 302 .
( 7 ) النهاية : 87 . الغنية : 77 - 78 . المراسم : 69 .
( 8 ) انظر الوسائل 5 : 488 ، ب 2 من القيام .
( 9 ) المصدر السابق : 489 ، ح 2 .
( 10 ) المهذّب البارع 1 : 356 .
( 11 ) جامع المقاصد 2 : 199 . الروض 2 : 665 .
( 12 ) الوسائل 8 : 231 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .
( 13 ) انظر الوسائل 6 : 319 ، ب 14 من الركوع .