تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الصحّة إلى الثالث [ 1 ] . وهو كذلك حيث يكون منهيّاً عنه . أمّا مع عدم النهي كما في حال السهو أو النافلة بناءً على عدم حرمة إبطالها وأنّه لا تشريع [ 2 ] [ فكذلك ظاهراً ] . ومنه يعلم حينئذٍ أنّه لا وجه للقول بصحّة صلاة من زعم تمام صلاته التي كان متلبّساً بها فأحرم لصلاة جديدة نافلة مثلًا أو غيرها . نعم يمكن القول بعدم إبطال هذا التكبير للمتلبّس بها باعتبار أنّه لم يأت به لها كي يحصل زيادة ركن فيها ، مع أنّ فيه أيضاً بحثاً واضحاً . وعلى كلّ حال فلا فرق في الصحّة بالثالث بين أن يكون قد نوى الخروج أو لا بأن جدّد النيّة ثالثاً وقرنها بالتكبير [ 3 ] . [ بل ولا فرق بين أن يكون علم البطلان بالثاني أو لا وإن زعم أنّه زاد ، إلّا إذا فرض ذهاب النيّة معه ] . [

القيام حال تكبيرة الإحرام

] : ( ويجب أن يكبّر ) للإحرام ( قائماً ، فلو كبّر قاعداً مع القدرة أو ) و ( هو آخذ في القيام لم تنعقد صلاته ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) إذ الثاني مع إبطاله الأوّل ليس يقابل للعقد والإحرام والافتتاح ، وكأنّه مفروغ منه عندهم ؛ حيث لم يتوقّف فيه أحد منهم ، بل ربّما كان صريح الفاضل والمحقّق الثاني ( « 1 » ) . ( 2 ) فقد يشكل بأنّه لا مانع من حصول الأمرين به : الإبطال والصحّة . ويدفع : بأنّ بطلان التكبير الثاني لوقوعه في حال غير قابل للتأثير والعقد ؛ ضرورة عدم إمكان التأثير في حال صحّة الصلاة ، وهي إنّما تنتفي بآخر جزء منه أي الثاني ، فكيف يتصوّر حينئذٍ صلاحيّته للعقد والإحرام كما هو واضح ؟ ! ( 3 ) بل قيل : ولا بين أن يكون علم البطلان بالثاني أو لا ( « 2 » ) ؛ لأنّه لم يزد شيئاً في الصلاة ، وإن زعم أنّه زاد وهو كذلك ، إلّا إذا فرض بحيث تذهب النيّة معه ، ولعلّ ذلك هو المدار ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال . ( 4 ) 1 - للأصل في وجه . 2 - والصلوات البيانيّة ( « 3 » ) . 3 - وإطلاق ما دلّ على اعتبار القيام في الصلاة التي لا إشكال في جزئيّة تكبيرة الإحرام لها : أ - كقوله عليه السلام في الصحيحين : « من لم يقم صلبه فلا صلاة له » ( « 4 » ) . ب - وقوله عليه السلام : « الصحيح يصلّي قائماً » ( « 5 » ) ونحو ذلك ؛ ضرورة عدم صدق قيام الصلب في جميع الصلاة على من تركه حال التكبيرة . اللّهمّ إلّا أن يدّعى إرادة اعتبار قيام الصلب في الجملة من مثل هذه العبارة لإخراج صلاة القاعد مثلًا ، وهو لا يخلو من نظر . على أنّه لو سلّم ذلك في مثل هذا التركيب ، فلا يسلّم في مثل التركيب الثاني ونحوه . 4 - وخصوص الصحيح : « إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة » ( « 6 » ) . 5 - والموثّق عن الصادق عليه السلام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ؟ قال : « يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح ، وعن رجل - آخر - عليه صلاة من قعود فنسي حتى قام وافتتح الصلاة وهو قائم ثمّ ذكر ، قال : يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد ، وكذلك إن وجب عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يعتدّ بافتتاحه وهو قاعد » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 458 . جامع المقاصد 2 : 239 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 2 : 344 . ( 3 ) انظر الوسائل 5 : 459 ، ب 1 من أفعال الصلاة . ( 4 ) الوسائل 5 : 488 ، 489 ، ب 2 من القيام ، ح 1 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 5 : 481 ، ب 1 من القيام ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 8 : 382 ، ب 45 من صلاة الجماعة ، ح 1 . ( 7 ) أورد صدره في الوسائل 8 : 241 ، ب 24 من الخلل الواقع في الصلاة ، وذيله في 5 : 503 ، ب 13 من القيام ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 166 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي