نعم قد يتأمّل في البطلان به حال السهو [ 1 ] . [ والظاهر ] أنّه لا يعتبر في البطلان نيّة الصلاة معه [ 2 ] . بل قد يقال بعدم اعتبار نيّة الافتتاح في الإبطال به [ 3 ] . ثمّ لا يخفى أنّ بطلان التكبيرتين في الفرض مبنيٌّ على :
1 - عدم الخروج عن الصلاة بنيّته .
2 - أو على عدم لزوم نيّة الافتتاح لذلك مع فرض الاقتصار عليها .
3 - أو على أنّه إنّما نوى الصلاة ثانياً - بناءً على جواز تجديد النيّة في الأثناء أيّ وقت أراد ، لا على الخروج منها - وقرن النيّة بالتكبير سهواً .
4 - أو لزعم لزوم التكبير أو جوازه كلّما جدّد النيّة جاعلًا له جزءاً من الصلاة ، وإلّا فبناءً على أنّه نوى الخروج مع ذلك أو اقتصر على نيّة الافتتاح وقلنا بلزومه لنيّة الخروج كما هو الظاهر وببطلان الصلاة بذلك ، صحّت الصلاة بالتكبير الثاني . ( و ) لا حاجة حينئذٍ إلى قوله : ف ( - إن كبّر ثالثة ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيراً ) [ 4 ] .
[ وأمّا بناءً على عدم الخروج عن الصلاة بنية الخروج ] فحينئذٍ ينحصر الإبطال في التكبير الثاني ويحتاج في -
شرح
( 1 ) كما في كشف اللثام ( « 1 » ) ؛ لقصور تلك النصوص عن إفادته . فليس إلّا قاعدة الركنيّة المبنيّة على إجمال العبادة وأنّها اسم للصحيح ، وقد حقّقنا في الأصول خلافها . اللّهمّ إلّا :
1 - أنّ يدّعى تناول النصّ المزبور له ، وأنّه لا ينافيه خروج ما خرج وإن كان أضعاف الداخل ؛ لأنه ليس من العموم اللغوي الذي يقبح فيه ذلك ، وفيه بحث .
2 - أو يدّعى عدم تناول المراد من إطلاق الأدلّة لمثله بمعونة اتّفاق الأصحاب ظاهراً عليه .
3 - أو يدّعى إرادة الفعل والترك من نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » ( « 2 » ) خصوصاً مع إمكان إشعار تشبيه التكبير في الصلاة بالأنف في الوجه - في بعض النصوص ( « 3 » ) - باعتبار اتحاده فيها كالأنف في الوجه ، فتأمّل . ولا ريب أنّه أحوط .
وكيف كان فظاهر المتن كصريح غيره ( « 4 » ) [ بذلك ] .
( 2 ) لأنّه بقصد الافتتاح يصير ركناً ، ولا يقدح فيه عدم مقارنة النيّة التي هي شرط في صحّة الصلاة لا لكونه للافتتاح ، فإنّ المتصوّر في زيادة أيّ ركن كان هو الإتيان بصورته قاصداً بها الركن ، كما لو أتى بركوع ثانٍ ؛ لامتناع ركوعين صحيحين في ركعة واحدة .
( 3 ) بناءً على أنّ منشأها ما عرفته من الزيادة :
1 - للأصل .
2 - أو للنصّ ، أو لغيرهما .
وكأنّ اعتبارهم لذلك بناءً منهم على ركنيّته ، وأنّ البطلان من حيث زيادة الركن لا من مطلق الزيادة . وإن كان فيه ما فيه .
( 4 ) لكنّ الظاهر أنّه بناه على ما ذهب هو إليه من عدم الخروج عن الصلاة بنيّة الخروج .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 422 .
( 2 ) تقدّم في ص 153 .
( 3 ) الوسائل 6 : 10 ، 12 ، ب 1 من تكبيرة الإحرام ، ح 6 ، 13 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 239 .