وكيف كان فالظاهر بطلان الصلاة بناءً على تعيين الأخيرة لو عكس فجعلها أولى مثلًا [ 1 ] . مع احتمال العدم .
أمّا على تقدير تعيين الأولى فالظاهر الصحة وإن جعلها أخيرة [ 2 ] . هذا كلّه بناءً على اتّحاد تكبيرة الإحرام كما هو [ الظاهر ] [ 3 ] .
أمّا إذا قلنا بتخيير المصلّي بين الافتتاح بواحدة وثلاث وخمس وسبع ، ومع اختيار كلٍّ منها يكون فرداً للواجب المخيّر نحو ما يقال في تسبيحات الركوع والسجود [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) لثبوت التشريع حينئذٍ بالستّ في أثناء العمل .
( 2 ) للبطلان فيما تقدّمها حينئذٍ لا فيها ؛ ضرورة صلاحيتها بعدُ لأن تكون أولى بتعقيبها بالستّ الباقية . واحتمال البطلان لثبوت التشريع في وصف الأخيريّة اللاحق لها في فعل المكلّف ضعيف جدّاً .
( 3 ) 1 - المجمع عليه نقلًا ( « 1 » ) إن لم يكن تحصيلًا وإن تخيّر المكلّف في وضعها أو تعيّن عليه .
2 - ويشهد له :
أ - أمر الإمام بالجهر بواحدة وإسرار الباقي ( « 2 » ) لإعلام المأمومين .
ب - والتعبير بتكبيرة الافتتاح في جملة من النصوص ( « 3 » ) .
ج - وما سمعته من أخبار إحارة الحسين عليه السلام المقتضية بظاهرها أنّ ذلك [ / اتّحاد تكبيرة الإحرام ] هو الذي مضى عليه الناس في صدر الإسلام ، وإنّما زيد بعد ذلك للعلل المزبورة [ أي الإحارة ] ، إلى غير ذلك .
( 4 ) كما حكاه المجلسي عن والده ( « 4 » ) . مؤيّداً له بأنّه الأظهر من أكثر الأخبار ، بل بعضها كالصريح في ذلك ، وهو كذلك .
ومن الغريب إنكار ظهور النصوص في ذلك في الحدائق ( « 5 » ) . وكيف ؟ ! وفي خبر أبي بصير منها عن الصادق عليه السلام : « إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة وإن شئت ثلاثاً وإن شئت خمساً وإن شئت سبعاً ، وكلّ ذلك مجزٍ عنك » ( « 6 » ) ونحوه غيره .
وشبهة التخيير بين الأقلّ والأكثر يدفعها :
1 - جعل المدار في الامتثال النيّة ؛ لخروجه عن الأقلّ والأكثر لتغايرهما حينئذٍ ، وعدم اندراج الأقلّ حينئذ في الأكثر ، بل يكون مقابلًا له .
2 - أو يقال : إنّ الواحد المقتصَر عليه غير الداخل في جملة غيره ، والمراد التخيير بين الواحد وغيره مع ملاحظة قيد الوحدة التي ينافيها إضافة غيرها معها مثلًا .
3 - أو يقال : إنّ الأكثر فرد للامتثال بالأمر بالطبيعة كالأقلّ وأنّه بالتكرير للفعل لا تتعدّد الطبيعة المأمور بإتيانها ، فحينئذٍ إن اقتصر على الفرد الواحد امتثل به وإن جاء بغيره معه امتثل به أيضاً .
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 34 .
( 2 ) انظر الوسائل 6 : 23 ، ب 12 من تكبيرة الإحرام .
( 3 ) الوسائل 6 : 13 ، 14 ، 15 ، 16 ، ب 2 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 ، 6 ، 11 ، 12 .
( 4 ) البحار 84 : 357 - 358 .
( 5 ) الحدائق 8 : 27 .
( 6 ) الوسائل 6 : 21 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 3 .