. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
التكبير ولا يحيره [ / لا يردّه جواباً ] فلم يزل يكبّر ويعالج الحسين عليه السلام حتى أكمل سبعاً ، فأحار الحسين عليه السلام في السابعة .
2 - بل قيل ( « 1 » ) : وكصحيح زرارة أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام : « الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة - إلى أن قال : - ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابّته ، ولكن يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه » ( « 2 » ) .
3 - والحلبي عن الصادق عليه السلام : « إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ ابسطهما بسطاً ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات » ( « 3 » ) بناءً على إرادة تكبيرة الإحرام من الافتتاح ؛ لأنّه بها يحصل حقيقةً ، وإطلاقه على غيرها مجاز للمجاورة .
4 - وصحيح زرارة أيضاً المتقدّم آنفاً عن أبي جعفر عليه السلام أيضاً في الرجل ينسى أوّل تكبيرة الافتتاح . . . إلى آخره ( « 4 » ) ؛ إذ الظاهر إرادة الإحراميّة .
واشتماله على ما لا نقول به لا يخرجه عن الحجيّة هنا .
ولعلّه لذلك كلّه أو بعضه جزم جماعة من متأخّري المتأخّرين بتعيين الأولى ، وإن كان هو أيضاً ضعيفاً ؛ ضرورة قصورها عن معارضة غيرها .
خصوصاً إجماعات التخيير الذي هو مقتضى إطلاق الأدلّة ومقتضى الجمع بين أمارتي الأخيرة والأولى ، على أنّ العمدة في هذه النصوص أخبار إحارة الحسين عليه السلام ، وهي :
1 - مع عدم صراحتها وتضمّنها الفعل الذي لا يصلح لتقييد المطلق واضطرابها في الجملة في حكاية القصة عن الحسن والحسين عليهما السلام .
2 - ومعارضتها بالنصوص ( « 5 » ) المعلّلة للسبع باختراق الحجب وغيره .
3 - لا تقتضي إلّا وقوع ذلك منه صلى الله عليه وآله وسلم في أوّل المشروعية ، لا أنّه كان كذلك دائماً .
ودعوى ظهور قوله عليه السلام : « وجرت السنّة بذلك » ( « 6 » ) في السبع وأنّ الأولى الإحراميّة ممنوعة ، بل المراد الأول خاصّة .
وأمّا صحيح زرارة الوارد في المواقفة فلا تعرّض فيه للسبع ، بل المراد منه الاستقبال بأوّل الصلاة - وهو التكبير - دون غيره من أجزاء الصلاة كالقراءة والركوع ونحوهما .
وصحيح الحلبي ظاهر ، بل صريح - عند التأمّل فيه وفي غيره من النصوص - في إرادة بيان الافتتاح بما بعد « ثمّ » فيه .
وصحيح زرارة الآخر قد عرفت البحث فيه سابقاً ، مع أنّه لا دلالة فيه على وجوب تعيين الأولى ، بل ولا في صحيح الحلبي .
ولقد أجاد في الرياض في نفيه الدلالة في جميعها على ما عدا الجواز من الرجحان وجوباً أو استحباباً ، قال : « وإن توهّم حتّى لأجله قيل بعكس ما في الرضوي ، مع أنّه لا قائل به من معتبري الطائفة » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) الحدائق 8 : 22 .
( 2 ) الوسائل 8 : 441 ، ب 3 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 8 .
( 3 ) الوسائل 6 : 24 ، ب 8 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 .
( 4 ) تقدّم في ص 152 .
( 5 ) الوسائل 6 : 22 ، 23 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 5 ، 7 .
( 6 ) الوسائل 6 : 21 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 4 .
( 7 ) الرياض 3 : 364 .