تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أمّا العدول منها [ / الفائتة ] إلى الحاضرة ف‍ [ - ممنوع ] [ 1 ] . [ حتى في صورة ما إذا شرع في فائتة ثمّ ذكر في أثنائها ضيق الوقت عن الحاضرة ] . بل يتعيّن عليه القطع والاستئناف لها ولو ركعة [ 2 ] . 3 - وكنقل الفريضة إلى النافلة لخائف فوت الركعة مع الإمام كما أشبعنا الكلام فيه في محلّه في الجماعة أيضاً . وأمّا النقل من النفل إلى الفرض ف‍ [ - لا يجوز ] [ 3 ] وأمّا النقل من النفل إلى النفل ف‍ [ - لا يجوز أيضاً ] [ 4 ] [ حتى فيما كان منه كالفرائض في السبق واللحوق ] . -
شرح
( 1 ) [ إذ ] ليس في شيء من النصوص إشارة إليه ، فيبقى على أصالة المنع . فما عن بعضهم من الجواز إذا شرع في فائتة ثمّ ذكر في أثنائها ضيق الوقت عن الحاضرة ( « 1 » ) - بل عن الشهيد في البيان القطع به ( « 2 » ) ، بل في كشف اللثام ما يظهر منه أنّه مفروغ منه ، وأنّه مدلول النصوص ، كالعكس أي النقل من الحاضرة إلى الفائتة ( « 3 » ) - في غير محلّه . ( 2 ) ترجيحاً لصاحبة الوقت على حرمة قطع الصلاة ، ولتمام البحث فيه محلّ آخر . ( 3 ) [ كما ] ليس في شيء من الأدلّة الإشارة إليه ، ولذا صرّح بعدمه بعض الأصحاب معلّلًا له « بأنّ القويّ لا يبنى على الضعيف » ( « 4 » ) . لكن في المحكي عن المفاتيح : أنّ « الأظهر جوازه لمطلق طلب الفضيلة ؛ لاشتراك العلّة الواردة » ( « 5 » ) . وفي الذكرى : « وللشيخ قول بجوازه في الصبيّ يبلغ في أثناء الصلاة » ( « 6 » ) . وتبعه في كشف اللثام ( « 3 » ) . قلت : قد عرفت التحقيق فيه مفصّلًا ، ويمكن أن لا يكون [ بلوغ الصبيّ في الأثناء ] من العدول وإن كان يجب عليه أن يجدّد نيّة الفرض في الباقي على قول ؛ إذ معناه جعل الجميع - ما مضى منه وما بقي - على ذلك الوجه . ( 4 ) [ كما ] في المدارك : أنّه « صرّح الأصحاب بجوازه إذا شرع في لاحقة ثمّ ذكر السابقة » قال : « ويمكن القول بجوازه أيضاً في ناسي الموقّتة إلى أن يتضيّق وقتها ، وللتوقّف في غير المنصوص مجال » ( « 4 » ) . قلت : وهو كذلك ؛ إذ لا ريب في مخالفة النقل للأصل ؛ إذ الأفعال إنّما تشخّص بالنيّة ، والفرض أنّ ما مضى من الفعل قد وقع بنيّة مشخّصة للمنويّ ، فقلبه محتاج إلى دليل ، بل دليل عدمه في غاية القوّة ؛ لأنّ تأثير النيّة فيما وقع ومضى مخالف لطريقة الأفعال ، كما أنّ تأثيرها فيما بقي منه - الذي هو تابع للسابق - كذلك . فمن هنا كان احتمال إطلاق الجواز في سائر الخصوصيات - بدعوى ظهور أدلّة الجواز في الموارد المخصوصة في أنّ العمدة عدم إبطال نيّة أصل العمل لا خصوصياته ، فإنّها باقية على اختيار المكلّف إلى تمام العمل ، بل في بعض أخبار العدول ذلك بعد الفراغ من العصر معلّلًا له بأنّها أربع مكان أربع ( « 9 » ) ، واستحسنه في المفاتيح ( « 5 » ) - واضح المنع . بل لعلّ مثله التعدية إلى مساوي المنصوص نحو النفل اللاحق إلى النفل السابق كالفرض إلى الفرض ؛ لعدم المنقّح من إجماع أو عقل . بل لعلّ موثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : في الرجل يريد أن يصلّي ثمان ركعات فيصلّي عشر ركعات أيحتسب بالركعتين من صلاة عليه ؟ قال : « لا ، إلّا أن يصلّيها متعمّداً ، فإن لم ينو ذلك فلا » ( « 11 » ) دالّ على عدمه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 356 . ( 2 ) البيان : 153 . ( 3 ) كشف اللثام 3 : 412 . ( 4 ) المدارك 3 : 317 . ( 5 ) المفاتيح 1 : 124 . ( 6 ) الذكرى 3 : 251 . ( 9 ) الوسائل 4 : 290 ، ب 63 من المواقيت ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 6 : 7 ، ب 3 من النيّة ، ح 1 .