. . . . . . . . . .
شرح
3 - وثالث لا دلالة فيه أصلًا .
4 - ورابع غير معمول به كبعض أخبار الحائض الدالّة على أنّها تصلّي العصر ثمّ الظهر إذا كان قد اغتسلت في وقت العصر « 1 » ؛ ضرورة ظهوره في إرادة الفضيلة من وقت العصر فيه ، لا مقدار أدائه ، كما يومئ إليه الأمر بصلاتها الظهر بعد ذلك ؛ إذ لو أريد مقدار أداء العصر لم يجب عليها الظهر حينئذٍ على ما تقدّم في محلّه ، فلا تكون حينئذٍ معمولًا بها عند المعظم ؛ لوجوب تقديم الظهر عليها إذا فرض طهرها في وقت فضيلة العصر .
نعم تتمّ على ما يحكى من تهذيب الشيخ « 2 » من استحباب الظهر لها إذا طهرت بعد ما مضى من الزوال أربعة أقدام ، على أنّ تأخيره عن العصر عنده غير معلوم ، لكن لعلّه :
1 - لأنّ فعله قبله يكون من التطوّع قبل الفريضة .
2 - مضافاً إلى الخبر المذكور .
ودعوى أنّ جميع ما ورد في الحائض من الأخبار يجري فيه ما سمعته من الكلام - حتى ما أشرنا إليه منها في الأدلّة - يدفعها :
ملاحظة النصوص .
نعم قد يناقش بنحو ذلك في الصحيح السابق المذكور ثاني الأدلّة :
1 - لظهور إرادة وقت الفضيلة من العصر فيه لا الاختصاصي ؛ لندرته ، والتعبير عنه بلفظ الدخول ، فيكون حينئذٍ غير معمول به إلّا على مذهب القائلين بأنّ للصلاتين وقتين اختياريّاً واضطراريّاً وفُرض تأخير الظهر عمداً ، فإنّه يتّجه حينئذٍ عدم صلاة الظهر أداءً بمجرّد دخول وقت العصر .
على أنّه لا يخلو وجوب تعيين العصر سابقةً على الظهر من إشكال .
2 - بل قضيّة ترتّب الأدائيّة على القضائية خلافه ؛ إذ احتمال اختصاص العصر بمقدار أدائها من أوّل وقتها - بحيث لا يصحّ فيه الظهر ولو قضاءً - ضعيف لا تساعد عليه الأدلّة ، ولا أظنّ قائلًا به من الأصحاب .
كما أنّه قد يناقش في الثالث بعده ، بأنّه مبنيّ على امتداد وقت الاضطرار للعشاءين إلى الفجر ، وثبوت الاختصاص فيه أيضاً عند القائلين به ، وهو محلّ نظر أو منع .
إلّا أنّ هذه المناقشات كلّها - بعد تسليمها - لا تقدح في صحّة الدعوى بعد سلامة غيرها مما عرفت من الأدلّة .
والمناقشة فيها جميعها أو أكثرها - كما وقع من صاحب الذخيرة « 3 » - لا يلتفت إليها بعد وضوح ضعفها ، خصوصاً مناقشته في خبر داود بن فرقد بالضعف في سنده الذي قد عرفت انجباره بما سمعت ، وبمتنه باحتمال إرادة الوقت المختصّ بالظهر عند التذكّر من « وقت الظهر » فيه ، وكذا العصر ؛ إذ هي - كما ترى - في غاية الضعف أيضاً ؛ إذ مثل ذلك لا ينبغي أن يختصّ بمقدار الأربع ، بل هو كغيره مما عداه من الوقت ؛ ضرورة عدم صحّة فعل العصر مطلقاً قبل الظهر عند التذكّر .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 365 ، ب 49 من الحيض ، ح 14 .
( 2 ) التهذيب 1 : 391 ، ذيل الحديث 1207 .
( 3 ) الذخيرة : 189 .