تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩

[ الصلاة في مرابط الخيل والبغال والحمير ] :

( و ) كذا ( تكره في مرابط الخيل والبغال والحمير ) ( 1 ) ، [ بل لا يبعد شدّة الكراهة في الخيل والبغال ] ( 2 ) . ولا فرق في ثبوت الكراهة المزبورة بين حضورها وغيبتها ( 3 ) ، أمّا لو زال الاسم [ أي اسم المرابط والمرابض ] اتجه زوالها ( 4 ) . هذا ، ( و ) [ الظاهر ] ( 5 ) أنّه ( لا بأس بمرابض الغنم ) ( 6 ) . لكنّ [ الظاهر ] ( 7 ) [ الكراهة فيها ] .
شرح
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل في الغنية « 1 » دعواه عليه ، وبه - مع الأصل والإطلاقات والعمومات وغيرها - يحمل النهي في مضمري سماعة عليها ، قال في أحدهما : « لا تصلّ في مرابط الخيل والبغال والحمير » « 2 » وقال في ثانيهما : سألته عن الصلاة في أعطان الإبل وفي مرابض البقر والغنم ؟ فقال : « إن نضحته بالماء وقد كان يابساً فلا بأس بالصلاة فيها ، فأمّا مرابض الخيل والبغال فلا » « 3 » . فما عن التقي « 4 » من الجزم بعدم الحل والتردّد في الفساد ضعيف ، مع أنّه إن كان نظره إلى الخبرين المزبورين لا ينبغي منه التردّد في الفساد ؛ لتوجّه النهي فيهما للصلاة . وعلى كلّ حال لا ريب في ضعفه . نعم لا يبعد شدّة الكراهة فيهما . ( 2 ) كما يومئ إليه ظاهر ما في الأخير من عدم الارتفاع أو الخفّة بالرشّ ونحوه ، كما هو مقتضى الأصل . خلافاً لما عن المفاتيح « 5 » من الجزم بأحدهما ، ولعلّه للقياس على أعطان الإبل . ( 3 ) ضرورة كون المدار على صدق المرابط والمرابض ، وهما لا يتوقّفان على ذلك . ( 4 ) بل عن التحرير والمنتهى والروض « 6 » التصريح بعدم الفرق بين الوحشيّة والأهليّة ، ولعلّه للإطلاق الذي يمكن دعوى انصرافه للثانية لو سلّم كونه حقيقة فيما يشملهما . ( 5 ) [ كما ] قد ظهر من الخبر السابق . ( 6 ) كما صرّح به جماعة ، بل عن المنتهى « 7 » نسبته إلى أكثر علمائنا . والمراد على الظاهر من النص والفتوى عدم الكراهة من نفي البأس ، بل لعلّه مقتضى الأمر في صحيح الحلبي ، قال : سألت الصادق عليه السلام عن الصلاة في مرابض الغنم ؟ فقال : « صلّ فيها ، ولا تصلّ في أعطان الإبل إلّا أن تخاف . . . إلى آخره » « 8 » . بل هو مقتضى نفي البأس في صحيح ابن مسلم : سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في أعطان الإبل ؟ فقال : « إن تخوّفت الضيعة على متاعك فاكنسه وانضحه وصلّ ، ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم » « 9 » . ( 7 ) [ كما ] عن المختلف « 10 » أنّ المشهور الكراهة .
هامش
( 1 ) الغنية : 67 . ( 2 ) الوسائل 5 : 145 ، ب 17 من مكان المصلّي ، ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 4 ) الكافي : 141 . ( 5 ) المفاتيح 1 : 102 . ( 6 ) التحرير 1 : 213 . المنتهى 4 : 324 . الروض 2 : 613 . ( 7 ) المنتهى 4 : 323 . ( 8 ) الوسائل 5 : 145 ، ب 17 من مكان المصلّي ، ح 2 . ( 9 ) المصدر السابق : 144 - 145 ، ح 1 . ( 10 ) المختلف 2 : 103 .