( الوتر وصلاة الأعرابي ) فإنّ الأوّل ليس بركعتين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - إجماعاً عندنا محصّلًا ومنقولًا « 1 » .
2 - ونصوصاً « 2 » متواترة ؛ إذ هو إمّا موصول بالشفع على أن يكون ثلاث ركعات بتسليمة ، كما هو مذهب أبي حنيفة وبعض « 3 » ، بل ربّما مال إليه بعض المتأخّرين من أصحابنا ، لكن على جهة التخيير كما ستعرفه مفصّلًا . أو مفصول عنه ، على أن يكون ركعة واحدة ، كما هو المشهور بين الأصحاب نقلًا في الذكرى ، وتحصيلًا ، بل فيها : « أنّه أشهر الروايات » « 4 » ، بل في المدارك وعن غيره : « أنّه المعروف من مذهب الأصحاب » « 5 » ، بل عن المنتهى : « أنّه مذهب علمائنا » ، قال فيه : « واثنتان للشفع يسلّم فيهما ثمّ يوتر بواحدة ، ذهب إليه علماؤنا - إلى أن قال : - وعثمان وسعد وزيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر وابن زبير وأبو موسى وعائشة وسعيد بن المسيّب وعطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأحمد وأبو ثور » « 6 » . وفي المحكيّ عن التذكرة : « الوتر عندنا واحدة لا يزاد عليها ، وما يصلّى قبلها ليس من الوتر » « 7 » ، وحكى القول بذلك أيضاً عن جماعة ممن سمعت ، وكشف اللثام « أنّ الوتر عندنا واحدة » « 8 » ، بل في المحكيّ عن الخلاف صريح الإجماع عليه « 9 » ، كما عن الأمالي :
الشفع ركعتان والوتر ركعة واحدة من دين الإماميّة « 10 » . فيكون حينئذٍ الشفع اسماً للركعتين والوتر للواحدة ، وهو إطلاق معروف بين الأصحاب قدمائهم ومتأخّريهم ، بل الظاهر أنّه حقيقة متشرّعية إن لم تكن شرعيّة .
ومن العجيب ما في المدارك وغيرها من أنّ « المستفاد من الروايات الصحيحة أنّ الوتر اسم للركعات الثلاثة ، لا الركعة الواحدة الواقعة بعد الشفع كما يوجد في عبارات المتأخّرين » 11 .
وكأنّه لم يلحظ ما وقفنا عليه أو نقل لنا من عبارات القدماء كالفقيه والهداية والأمالي والمقنع والمقنعة والنهاية والخلاف والمصباح وجمل العلم والعمل والمراسم والكافي والوسيلة والغنية والسرائر « 12 » وغيرها من تصانيفهم .
والأصل في ذلك ورود الشفع والوتر بهذا المعنى في الأخبار المستفيضة ، بل وفي الكتاب العزيز على ما روي في بعض تلك الأخبار .
فعن كتاب دعائم الإسلام عن الصادق عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ )« 13 » : « الشفع الركعتان ، والوتر
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 12 .
( 2 ) الوسائل 4 : 65 ، ب 15 من أعداد الفرائض ، ح 10 ، 15 .
( 3 ) المجموع 2 : 22 .
( 4 ) الذكرى 2 : 304 .
( 5 ) 5 ، 11 المدارك 3 : 17 .
( 6 ) المنتهى 4 : 19 - 20 .
( 7 ) التذكرة 2 : 264 .
( 8 ) كشف اللثام 3 : 17 .
( 9 ) الخلاف 1 : 536 .
( 10 ) أمالي الصدوق : 510 ، 511 .
( 12 ) الفقيه 1 : 485 ، ذيل الحديث 1400 . الهداية : 149 . أمالي الصدوق : 510 ، 511 . المقنع : 133 . المقنعة : 123 . النهاية : 120 . الخلاف 1 : 535 - 536 . مصباح المتهجد : 133 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 31 . المراسم : 81 . الكافي : 158 - 159 . الوسيلة : 116 . الغنية : 106 . السرائر 1 : 308 .
( 13 ) الفجر : 3 .