[ ارتفاع المانع بإذن المالك ] :
( ولو أذِن صاحبه لغير الغاصب أو له ) في الانتفاع به فضلًا عن خصوص الصلاة فيه ( جازت الصلاة فيه ) وصحّت ( 1 ) . [ ولكن قيّده المصنّف وقال : ] ( مع تحقّق الغصبيّة ) ( 2 ) .
وفي جواز رجوعه عن الإذن في أثناء الصلاة مع اقتضاء النزع البطلان وجوه ، ثالثها التفصيل بين الإذن باللبس وبين الإذن بخصوص الصلاة فيه ، فيجوز في الأوّل لا الثاني ، تسمع تمام البحث فيها في المكان إن شاء اللَّه ، كما أنّك تسمع فيه إن شاء اللَّه غير ذلك ممّا له تعلّق في المقام .
( ولو أذن مطلقاً ) بأن قال : أذنت في الصلاة فيه أو لكلّ أحد ( جاز لغير الغاصب ) قطعاً ، أمّا له فلا ( 3 ) ( على الظاهر ) ( 4 ) .
[ المسألة السادسة : ] [ الصلاة فيما يستر ظهر القدم ] :
المسألة ( السادسة : لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ) بضمّ الأوّلين وسكون الثالث ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ؛ لعدم حرمة التصرّف عليه كي يقتضي ذلك البطلان . وقول المصنّف : [ مع تحقّق الغصبيّة محمولٌ ] .
( 2 ) محمول :
1 - على إرادة الضمان .
2 - أو على إرادة أنّ العين باقية على الغصب بسبب منع يد المالك عنها وإن كان اللبس والحركات مأذوناً فيها ، فإنّ هذا الإذن لا ينافي الغصب للعين بالمعنى المذكور .
3 - أو على إرادة تحقّق الغصب في غير ما أذن له فيه ، أو غير ذلك ممّا لا يقتضي الغصب فيما أذن له فيه ؛ ضرورة امتناع اجتماعهما كما هو واضح .
( 3 ) عملًا .
( 4 ) من حاله المستفاد من عادة غالب الناس من الحقد على الغاصب ، وميل النفس إلى مؤاخذته والانتقام منه ، فيقيّد به المطلق ويخصّ به العامّ ، بلا خلاف أجده بين من تعرّض له كالفاضل والشهيدين والمحقّق الثاني « 1 » وغيرهم ، ومرجعه إلى ظنّ إرادة غيره من العامّ والمطلق ، فيكون حينئذٍ هو المدار وجوداً وعدماً ؛ إذ لا ريب في اختلافه باختلاف الأشخاص وكيفيّات الغصب ، وغير ذلك . نعم قد يتوقّف في الخروج عن ظاهر اللفظ بمثل هذا الظنّ ، خصوصاً في تخصيص العامّ الذي يمكن دعوى تعبّدية العمل بظاهره ، إلّا أن يعارض بظاهر آخر علم حجّيته ، بل قد يمنع حصول الظنّ مع التصريح بالعموم اللغوي خصوصاً إذا أكّده ، فتأمّل جيّداً .
( 5 ) وقيل : بضمّ الأوّل وكسر الثاني « 2 » ، لكن في كشف اللثام : « ولعلّه ليس بصواب » « 3 » .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 256 . البيان : 121 . المسالك 1 : 165 . جامع المقاصد 2 : 92 .
( 2 ) المدارك 3 : 183 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 253 .