[ وأمّا المحمول من المغصوب حال الصلاة فالمتّجه فيه الصحّة ] ( 1 ) .
إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه في مثل المقام ( 2 ) .
هذا كلّه في العالم بالغصب وحرمته ، أمّا الجاهل بهما أو بالأوّل منهما فالوجه فيه الصحّة ( 3 ) .
وكذا لو جهل بها خاصّة جهلًا يُعذر به كغير المتنبّه بغير تقصير منه ، بخلاف غير المعذور منه الذي هو كالعالم في العقاب الذي عليه يترتّب الفساد هنا ( 4 ) .
والجهل بأسباب الغصب وما في حكمه من أحكام المعاملات ونحوها لا يعذر فيه إلّا غير المقصّر ، كالجهل بالحرمة الذي منه أو في حكمه نسيان الحرمة أيضاً ( 5 ) ، بخلاف نسيان الغصب من غير الغاصب ، فإنّه عذر 8 / 150 / 248
قطعاً ( 6 ) .
شرح
( 1 ) إن لم يقم إجماع أو غيره من الأدلّة المعتبرة . والظاهر عدم قيام شيء منها له ؛ لأنّ المتعرّض له بعض المتأخّرين كالفاضل « 1 » وبعض من تأخّر عنه ، خصوصاً مع ذكر بعضهم المستند لذلك ممّا عرفت فساده .
نعم ، يمكن دعوى تحقّقه في الساتر منه ، بل وفي غيره . لكن قد يورث التردّد فيه الاستدلال عليه من جماعة بما سمعت النظر فيه من مسألة الضدّ والاتحاد ونحوهما .
( 2 ) الذي قد يقال فيه : إنّه لا أقلّ من الشكّ - لجميع ما سمعته سابقاً - في تناول الإطلاقات المقتضية للصحّة لمثله ، فيبقى شغل الذمّة مستصحباً .
( 3 ) لعدم النهي المقتضي للفساد بسبب اتحاد الكونين ، أو لانتفاء الشرط الذي هو الستر المأمور به .
( 4 ) واحتمال انحصار إثمه بترك السؤال خاصّة ، فلا عقاب عليه في الخصوصيّات ، قد بيّنا ضعفه سابقاً .
وإطلاق بعضهم البطلان هنا لجهل الحرمة ، كإطلاق عدمه من آخر ، محمول على التفصيل المزبور .
وجهل البطلان هنا لا أثر له كنسيانه ؛ لأنّ المدار على علم الحرمة كما هو واضح . ولعلّه المراد من إطلاق بعضهم البطلان مع العلم بالغصب وإن جهل الحكم أو هو مع الحرمة إذا لم يكن معذوراً .
( 5 ) ضرورة كونه بنسيانه رجع إلى الجهل ، ولعلّه لذا قال في البيان « 2 » وعن كشف الالتباس « 3 » والمقاصد العليّة وروض الجنان « 4 » من أنّ ناسي الحكم كجاهله .
( 6 ) لعدم تكليفه بعدمه :
1 - للأصل .
2 - وعدم القدرة عادةً في أكثر أفراده ، فلا نهي حينئذٍ يعارض الإجزاء الحاصل بامتثال الأمر بالصلاة مستتراً حتى يحكم عليه ، أو تحتاج الصحّة إلى شيء غير الأمر ، وليس ، والفرض انحصار مقتضي الفساد بالنهي .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 477 .
( 2 ) البيان : 121 .
( 3 ) كشف الالتباس : الورقة 145 .
( 4 ) المقاصد العليّة : 172 . الروض 2 : 548 .