[ على الأولى ، و ] قال المصنّف : ( على الأظهر ) واللَّه أعلم .
[ ثمّ إنّ النوافل المزبورة لا تسقط في الأماكن الأربعة ، من غير فرق بين أن يتم الفريضة أو لا ، ولا بين أن يصلّي الفريضة خارجاً عنها والنافلة فيها أو يصلّيهما فيهما معاً ] ( 1 ) .
[ و ] أنّ الظاهر عدم سقوط النافلة عن المسافر الذي هو بحكم الحاضر ، ككثير السفر ونحوه ( 2 ) .
[ فصلاحيّة النافلة تتبع صلاحيّة الإتمام لا لوقوعه منه ] ، كما أنّ سقوطها يتبع تعيّن القصر حتى إذا لم يكن مسافراً ، كما إذا صلّى قصراً للخوف ( 3 ) .
[ و ] أيضاً [ أنّ الظاهر ] عدم سقوط النافلة عمّن دخل وقتها عليه وهو حاضر وإن كان من نيّته السفر بعدها والصلاة قصراً في الطريق ( 4 ) .
شرح
( 1 ) ثمّ إنّ ظاهر المصنّف كغيره سقوط النوافل المزبورة حتى في الأماكن الأربعة .
وفيه نظر إذا اختار المكلّف إيقاع فرائضه على وجه التمام الذي هو مستلزم لصلاحية الإتيان بالنافلة ، بل لعلّ من التمام صحّة فعلها .
ولذا صرّح بعضهم كالشهيد « 1 » وغيره بعدم السقوط حينئذٍ .
بل عن الشيخ نجيب الدين بن نما عن شيخه ابن إدريس : أنّه « لا فرق بين أن يتمّ الفريضة أو لا ، ولا بين أن يصلّي الفريضة خارجاً عنها والنافلة فيها أو يصلّيهما معاً فيها » « 2 » ، ولعلّه لما أشرنا إليه من تبعيّتها لصلاحيّة الإتمام في الفريضة لا لوقوعه منه ، كما يومئ إليه خبر الحنّاط المتقدّم « 3 » .
فما في المدارك « 4 » وغيره من أنّه مشكل إذا صلّى الفريضة خارجاً عنها ، خصوصاً مع تأخّر النافلة أو مع تقدّمها إذا كان من نيّته صلاة الفريضة خارجاً عنها ، قد يدفع بما عرفت ، فتأمّل .
ومن ذلك تعرف [ أنّ الظاهر عدم سقوط . . . ] .
( 2 ) بل في ظاهر الغنية « 5 » أو صريحها الإجماع عليه ؛ لما سمعت من أنّ صلاحيّة النافلة تتبع صلاحيّة الإتمام .
( 3 ) وبه صرّح في الدروس « 6 » . وكذا تعرف [ أيضاً عدم سقوط . . . ] .
( 4 ) وربّما يومئ إليه في الجملة الموثّق عن الصادق عليه السلام : سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثمّ يخرج في سفر ، فقال :
« يبدأ فيصلّيها ، ثمّ يصلّي الأولى بتقصير ركعتين » « 7 » الحديث ، هذا .
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 335 .
( 2 ) نقله في الذكرى 4 : 335 .
( 3 ) تقدّم في ص 39 .
( 4 ) المدارك 3 : 28 ، وليس فيه : « أو مع تقدّمها . . . » .
( 5 ) الغنية : 106 ، 107 .
( 6 ) الدروس 1 : 137 ، وفيه : « وفي الخوف نظر » .
( 7 ) الوسائل 4 : 85 ، ب 23 من أعداد الفرائض ، ح 1 ، وفيه : « يبدأ بالزوال » .