ثمّ من المعلوم أنّه على تقدير الجواز الظاهر عدم الفرق بين الجلد نفسه والوبر ( 1 ) .
وكذا من المعلوم اعتبار التذكية فيه ( 2 ) .
لكن يد المسلم تكفي في الحكم بتذكيته كغيرها من الأمارات السابقة ( 3 ) .
[ الصلاة في وبر الثعالب والأرانب ] :
( و ) أمّا الصلاة ( في الثعالب والأرانب ) ففيها ( روايتان أصحّهما ) وأشبههما وأشهرهما ( المنع ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لأنّه مقتضى الأدلّة السابقة ولو بضميمة قوله عليه السلام في الخزّ : « إذا حلّ وبره حلّ جلده » « 1 » .
ومن هنا نصّ المصنّف على الفرو ، بل لعلّه ظاهر الجميع لإطلاق السنجاب ، وجمع المبسوط « 2 » وغيره له مع الحواصل وغير ذلك .
وأمّا المانعون ففي كشف اللثام : « أنّ ما عدا السرائر والنهاية يعمّ الجلد والوبر » « 3 » .
قلت : وهو المتّجه ؛ لأنّه مقتضى العمومات .
( 2 ) 1 - لأنّه من ذي النفس ، فمع عدمها يندرج فيما دلّ على المنع من الميتة . 2 - مضافاً إلى ما في بعض النصوص « 4 » السابقة الذي ينبغي تنزيل إطلاق الآخر عليه .
( 3 ) فلا عبرة بما اشتهر بين التجّار والمسافرين من أنّه غير مذكّى ما لم يحصل منه علم بذلك ، فيحرم حينئذٍ كما هو واضح .
فظهر حينئذٍ من ذلك كلّه : أنّ المستثنى عندنا من الكلّية المزبورة الخزّ والسنجاب وبراً وجلداً .
( 4 ) بل لم يعمل برواية الجواز أحد كما اعترف به في التنقيح « 5 » ، بل والمحكيّ عن المهذّب « 6 » ، بل في كشف الرموز الإجماع عليه ، بل حكاه أيضاً عن علم الهدى والشيخ « 7 » .
ولعلّه لذا قال في الدروس « 8 » والبيان « 9 » : « إنّ رواية الجواز مهجورة » . مضافاً إلى ما سمعته سابقاً في الخزّ المغشوش بوبرهما .
وعن مجمع البرهان : « أنّه ورد في المنع أربعة عشر حديثاً » « 10 » .
قلت : بل يمكن دعوى تواتر رواية المنع في الثعالب « 11 » وفيها الصحيح الصريح وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 366 ، ب 10 من لباس المصلّي ، ح 14 .
( 2 ) المبسوط 1 : 82 - 83 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 199 .
( 4 ) الوسائل 4 : 348 ، ب 3 من لباس المصلّي ، ح 3 .
( 5 ) التنقيح 1 : 180 .
( 6 ) المهذّب البارع 1 : 323 .
( 7 ) كشف الرموز 1 : 138 .
( 8 ) الدروس 1 : 150 .
( 9 ) البيان : 120 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 99 .
( 11 ) انظر الوسائل 4 : 355 ، ب 7 من لباس المصلّي .