وبالجملة : لا إشكال في استحباب تأخير الظهر للمتنفّل بمقدار النافلة أو إلى القدمين .
وأمّا العصر ف [ - الظاهر ] ( 1 ) أنّها تؤخّر عن أوّل الوقت ، وأنّ لها وقتين إجزائيّين سابق ولاحق كالعشاء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) [ وهو ] الذي يظهر من ملاحظة :
1 - النصوص .
2 - وما تضمّنته من انتظار الصلاة بعد الصلاة « 1 » .
3 - ومن إضافة الوقت فيها إلى العصر « 2 » .
4 - وأنّ لكلّ صلاة وقتين « 3 » .
5 - وأنّ المواقيت خمس « 4 » .
6 - وتأخير المستحاضة « 5 » والمسافر الظهر إلى وقت العصر « 6 » .
7 - وأنّ الجمع رخصة للسفر أو العلّة أو الجمعة « 7 » ، أو نحو ذلك ممّا لا يخفى على من استقرأ جميع نصوص الباب الواردة في الكتب الأربعة وغيرها .
( 2 ) 1 - بل ظاهر خبر عمر بن حنظلة « 8 » . 2 - وخبر أحمد بن أبي نصر « 9 » . 3 - وخبر أحمد بن عمر « 10 » .
4 - وخبر زرارة « 11 » . 5 - وخبر ابن وهب « 12 » . 6 - وخبر ابن ميسرة « 13 » . 7 - وخبر الفضل بن شاذان المروي عن العلل والعيون « 14 » المشتمل على علل المواقيت . 8 - وخبر المجالس « 15 » المشتمل على تعليم محمّد بن أبي بكر لمّا ولي مصر . 9 - وما في نهج البلاغة « 16 » . وغير ذلك ممّا لا يسع الفقيه تعداده وإحصاؤه - لكن بناءً على إرادة قامة الإنسان من القامة في بعضها لا الذراع - كون التأخير إلى المثل الذي هو منتهى فضيلة الظهر . ويؤيّده محافظة العامّة على هذا الوقت ؛ إذ الظاهر أنّهم أخذوها يداً عن يد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّهم لم يغيّروا سنّته في ذلك : 1 - لعدم تعلّق غرض لهم به . 2 - ولأنّ أمر الصلاة مشهور بين كافّة الناس . 3 - ولأنّ ترويج أمرهم كان بملازمتهم للصور التي كانت من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا وجدوا فرصة انتهزوها ، وإلّا فهم في أوّل أمرهم في غاية الإظهار لاتّباع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والاقتداء بسنّته المشهورة المعروفة .
ومن هنا ورد « 17 » الأمر بالصلاة بأذانهم ، وأنّهم أشدّ الناس مواظبة على الوقت .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 : 115 ، ب 2 من المواقيت .
( 2 ) الوسائل 4 : 127 ، ب 4 من المواقيت ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 4 : 122 ، ب 3 من المواقيت ، ح 11 .
( 4 ) الوسائل 4 : 109 ، ب 1 من المواقيت ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 2 : 371 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 4 : 136 ، ب 6 من المواقيت ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 4 : 218 ، ب 31 من المواقيت ، ح 4 .
( 8 ) الوسائل 4 : 133 ، ب 5 من المواقيت ، ح 6 .
( 9 ) الوسائل 4 : 144 ، ب 8 من المواقيت ، ح 12 .
( 10 ) المصدر السابق : 143 ، ح 9 .
( 11 ) المصدر السابق : 144 ، ح 13 .
( 12 ) الوسائل 4 : 157 ، ب 10 من المواقيت ، ح 5 .
( 13 ) المصدر السابق : 158 ، ح 6 .
( 14 ) علل الشرائع : 263 - 264 ، ح 9 . العيون 2 : 116 ، ح 1 . الوسائل 4 : 159 ، ب 10 من المواقيت ، ح 11 .
( 15 ) أمالي الطوسي 1 : 29 . الوسائل 4 : 161 ، ب 10 من المواقيت ، ح 12 .
( 16 ) نهج البلاغة : 426 ، الكتاب 52 .
( 17 ) الوسائل 5 : 379 ، ب 3 ، من الأذان والإقامة ، ح 3 .