تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
1 - للمرسل عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر » « 1 » . 2 - والمرسل عن الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن قال : « فهي من أحبّ الصلوات للَّه عزّ وجلّ ، وأوصاني بحفظها من بين الصلوات » « 2 » . 3 - ولأنّها وسط بين صلاتي نهار وصلاتي ليل . 4 - ولبعض الأخبار العامّية « 3 » . ولا ريب أنّ الأوّل أقوى ؛ لصحّة روايته ، وقوّة اعتباره . قيل « 4 » : وهنا أقوال أخر كأنّها للعامّة : 1 - منها : أنّها الصبح : أ - لتوسّطها بين صلاتي الليل وصلاتي النهار ، وبين الضياء والظلام . ب - ولأنّها لا تجمع مع أخرى ، فهي منفردة بين مجتمعتين . ج‍ - ولمزيد فضلها بحضور ملائكة الليل والنهار ، كما قال اللَّه تعالى :( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً )« 5 » . د - ولما فيها من المشقّة التي تناسب الأمر بالمحافظة عليها ؛ لأنّها مظنّة التضييع بسبب البرد في الشتاء وطيب النوم في الصيف ، مع فتور الأعضاء وكثرة النعاس وشدّة الغفلة ومحبّة الاستراحة . 2 - ومنها : أنّها المغرب : أ - لتوسّطها بين بياض النهار وسواد الليل ، وأزيد من ركعتين وأقلّ من أربع ، فهي متوسّطة بين رباعي وثنائي ، ولا تنقص في السفر مع زيادتها على الركعتين ، فناسب التأكيد بالأمر بالمحافظة عليها . ب - ولأنّ الظهر هي الأولى ؛ إذ قد وجبت أوّلًا فيكون المغرب هي الوسطى . 3 - ومنها : أنّها العشاء : أ - لأنّها متوسّطة بين صلاتين لا تقصران الصبح والمغرب ، أو بين ليله ونهاره . ب - ولأنّها أثقل صلاة على المنافقين . 4 - وقيل « 6 » : هي مخفيّة مثل ليلة القدر . 5 - وعن بعض أئمّة الزيديّة « 7 » أنّها الجمعة في يومها والظهر في غيرها . وأنت خبير أنّ ذلك كلّه اعتبارات واستحسانات وتهجّسات لا يجوز أن تكون مدركاً لحكم شرعي ، إنّما الواجب الرجوع في ذلك إلى مهابط الوحي وخُزّان العلم ومعادن السرّ ، وقد عرفته ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) كنز العمال 10 : 383 ، 452 ، 454 ، ح 29904 ، 30094 ، 30097 . ( 2 ) الوسائل 4 ، 14 ، ب 2 من أعداد الفرائض ، ح 7 . ( 3 ) انظر كنز العمال 2 : 362 ، ح 2454 . و 7 : 380 ، ح 19383 . ( 4 ) الذخيرة : 183 . ( 5 ) الإسراء : 78 . ( 6 ) نيل الأوطار 1 : 311 . ( 7 ) تفسير البحر المحيط 2 : 241 .