[ المقدّمات ] بفتح الدال وكسرها ، وهي ما تتقدّم على الماهيّة ( 1 ) ( وهي سبع ) :
[ المقدمة الأولى : في أعداد الصلاة ]
( الأولى : في أعداد الصلاة )
( والمفروض منها ) ولو بسبب من المكلّف ( تسعة ) « 1 » ( 2 ) .
[ أعداد الفرائض ]
: ( صلاة اليوم والليلة ، والجمعة ، والعيدين ، والكسوف ) الشامل للخسوف ( والزلزلة ، والآيات ، والطواف ) الواجب ( والأموات ، وما يلتزمه الإنسان بنذر وشبهه ) كالعهد واليمين والإجارة على غير القضاء ونحوها ( 3 ) . [ و ] أنّ ( ما عدا ذلك مسنون ) وهو كثير كما تعرفه فيما يأتي إن شاء اللَّه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) إمّا لتوقّف تصوّرها كذكر أقسامها وكمّياتها ، أو لاشتراطها بها ، أو لكونها من المكمّلات السابقة عليها .
( 2 ) حصراً استقرائيّاً من الأدلّة التي تمرّ عليك في محالّها إن شاء اللَّه .
( 3 ) وربّما عدّت سبعة بإدراج الزلزلة والكسوف في الآيات ، كإدراج القضاء حتى من الولي - بل ربّما قيل : والمستأجر عليه والمتبرّع به وصلاة الاحتياط - في اليوم والليلة ، أو الأخير في شبه النذر ؛ لأنّ الشكّ أيضاً من الملزمات ، بل ربّما قيل : هو والقضاء ، والإدراج الأوّل أجود . وربّما عدّت ستّة ، بناءً على خروج صلاة الأموات عن حقيقة الصلاة . بل قد يقال : ينبغي عدّها حينئذٍ خمسة بإدراج الجمعة في اليومية ، بل أربعة اقتصاراً على الفرائض الأصليّة . ( و ) الأمر سهل بعد الاتّفاق منّا على [ ذلك ] .
( 4 ) بل ومن غيرنا كما حكاه غير واحد ، عدا ما يحكى عن أبي حنيفة من وجوب الوتر « 2 » ، ولا ريب في ضعفه ، وإن ورد عن الباقر عليه السلام : « الوتر في كتاب عليّ واجب ، وهو وتر الليل والمغرب ووتر النهار » « 3 » ، لكنّه محمول على التقيّة ، أو التأكيد ، أو بالنسبة للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، كما في خبر الساباطي قال : كنّا جلوساً عند الصادق عليه السلام بمنى فقال له رجل : ما تقول في النوافل ؟ فقال :
« فريضة ، قال : ففزعنا وفزع الرجل ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّما أعني صلاة الليل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، إنّ اللَّه يقول :( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ )» « 4 » . أو غير ذلك . وعن حمّاد بن زيد : قلت لأبي حنيفة : كم الصلوات ؟ فقال : خمس ، فقلت : فالوتر ؟
فقال : فرض ، قلت : لا أدري تغلط في الجملة أو التفصيل « 5 » . لكنّ الإنصاف - كما عن المنتهى « 6 » - أنّ هذه السخرية غير لائقة بأبي حنيفة . نعم قيل 7 : بناءً عليه ينبغي أن لا تكون وسطى في الصلوات ؛ لأنّ اليوميّة حينئذٍ تكون ستّة ، مع أنّه يمكن أن يعتبر الوسط ، بحيث لا ينافي أنّها ستّة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تسع » .
( 2 ) 2 ، 7 بداية المجتهد 1 : 91 . الخلاف 1 : 535 .
( 3 ) الوسائل 4 : 91 ، ب 25 من أعداد الفرائض ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 4 : 68 ، ب 16 من أعداد الفرائض ، ح 6 .
( 5 ) المنتهى 4 : 14 . وانظر بدائع الصنائع 1 : 270 .
( 6 ) لم نعثر عليه ، ونقله عنه في مفتاح الكرامة 2 : 5 .