تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الأخبار ، وتحف العقول ، وإرشاد القلوب ، وثواب الأعمال ، وعدّة الداعي ، ومجالس الصدوق ، والتوحيد ، والعيون ، والمصباح للشيخ ، ومسارّ الشيعة للمفيد ، والإقبال ، والمقنعة ، ومجالس الشيخ ، والخلاف له ، والمعتبر ، والذكرى ، وغياث سلطان الورى ، ومصباح الكفعمي ، ودعوات الراوندي ، والسرائر ، في مقامات متشعّبة كالصلاة الوسطى والصوم وصلاة الليل والحجّ وتفسير بعض الآيات والأذان والقسم بين الزوجات والأغسال للجمعة والعيدين وغير ذلك . وإن كان في جملة ممّا تخيّل دلالته على المطلوب مناقشة ، لكن في الجملة الأخرى ووضوح الأمر مغناة ، خصوصاً مع عدم دليل معتدّ به يشهد بخلاف ذلك ؛ إذ ليس : 1 - سوى ذكر بعض أهل اللغة له ، وقد عرفت منشأه ، سيّما والذاكر صاحب القاموس « 1 » ونحوه ممّن عادته الخلط والخبط . 2 - وسوى قوله تعالى :( يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ )« 2 » ؛ إذ المراد من القلب جعل الفجر أوّلًا وبالعكس ، وهو لا يكون إلّا بدعوى دخول الحمرة ثمّ الصفرة ثمّ البياض المتّصل بطلوع الشمس في الليل ؛ كي يكون ما وقع في أوّله من الحمرة - المسمّاة بالشفق - ثمّ الصفرة ثمّ البياض ثمّ السواد داخلًا في آخره ، وكذا النهار . وفيه : 1 - مع أنّه واضح التكلّف والتعسّف . 2 - بل ومنافٍ لإيلاج الليل في النهار وتكويره عليه كما قيل « 3 » . 3 - وليس هو تقليباً لتمام الليل والنهار ، بل لنصفهما . 4 - إنّه ليس بأولى من أنّ إيراد المعاقبة بينهما بتقليبهما ، أو نقصان أحدهما وزيادة الآخر ، أو تغيّر أحوالهما بالحرّ والبرد والظلمة والنور ، أو ما يعمّ ذلك . أو يقال : إنّ كلّاً منهما مقلوب الآخر باعتبار أنّ ابتداء اليوم ظهور البياض ، ثمّ يزداد إلى الزوال ، ثمّ ينقص إلى الليل ، والليل ظهور الظلمة ، ثمّ تزداد إلى الغسق ، ثمّ تنقص إلى طلوع الفجر ، بل ذلك أولى من وجوه ، خصوصاً الأخير ، فتأمّل . 5 - وسوى قوله تعالى :( وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً )« 4 » ؛ إذ ليست هي إلّا الشمس . 6 - وسوى قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « صلاة النهار عجماء » « 5 » ، وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يغلس بصلاة الفجر « 6 » ، وقال : « صلّها بغبش » « 7 » ، والغلس والغبش ظلمة آخر الليل ، كما عن بعض اللغويّين « 8 » النصّ عليه ، وخبر أبان الثقفي المروي عن تفسير عليّ بن إبراهيم المسؤول فيه الباقر عليه السلام عن الساعة التي هي ليست من الليل ولا من النهار ، فقال : « ساعة الفجر » « 9 » . 7 - وسوى المروي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام لمّا سئل عن مسافة ما بين المشرق والمغرب فقال : « مسيرة يوم للشمس » « 10 » .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 150 . ( 2 ) النور : 44 . ( 3 ) البحار 83 : 104 ، ذيل الحديث 106 . ( 4 ) الإسراء : 12 . ( 5 ) المستدرك 4 : 190 ، ب 18 من المواقيت ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 6 : 84 ، ب 25 من القراءة في الصلاة ، ح 3 . ( 7 ) البحار 83 : 135 . ( 8 ) الصحاح 3 : 956 ، 1013 . ( 9 ) تفسير القمّي 1 : 98 ، وفيه : « ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس » . ( 10 ) نهج البلاغة : 527 ، قصار الحكم 294 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 169 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي