تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
3 - ولما يأتي في مزاحمة صلاة الليل الصبح . 4 - ولما في موثّق الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « للرجل أن يصلّي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان ، وإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتمّ الصلاة حتى يصلّي تمام الركعات ، وإن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة بدأ بالأولى ولم يصلّ الزوال إلّا بعد ذلك ، وللرجل أن يصلّي من نوافل الأولى ما بين الأولى إلى أن يمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصلّ من النوافل شيئاً فلا يصلّ النوافل ، وإن كان قد صلّى ركعة فليتمّ النوافل حتى يفرغ منها ثمّ يصلّي العصر ، وقال : للرجل أن يصلّي إن بقي عليه شيء من صلاة الزوال إلى أن يمضي بعد حضور الأولى نصف قدم ، وللرجل إذا كان قد صلّى من نوافل الأولى شيئاً قبل أن يحضر العصر فله أن يتمّ نوافل الأولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم ، وقال : القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الأولى في الوقت سواء » « 1 » الحديث . والمناقشة في سنده : 1 - بعد انجباره واعتضاده . 2 - لا يلتفت إليها ، خصوصاً بعد كونه من قسم الموثّق الذي هو حجّة عندنا ، وسهولة الأمر فيما تضمّنه ؛ إذ هو إمّا محافظة على سنّة لم يتضيّق وقت فريضتها ، أو نهي عن التطوّع وقت الفريضة ممّا هو مستفاد من غيره . كما أنّ اشتمالَه : 1 - على تسمية ما قبل الظهر من النوافل بالزوال وما بعدها بنوافل الأولى ، والظاهر إرادتها منها . 2 - وعلى ما لم نعثر على من أفتى به - كما اعترف به في الذكرى وإن استحسنه هو فيها « 2 » - من اشتراط المزاحمة بأن لا يمضي بعد القدمين أو الأربعة أقدام نصف قدم أو قدم ، بناءً على أنّ حضور الأولى عبارة عن القدمين ، وحضور العصر عبارة عن الأربعة بقرينة ما تقدّم في البعض ، وربّما احتُمل المثل والمثلان معهما أيضاً . 3 - وعلى تعليق المزاحمة على صلاة شيء من النوافل ممّا يشمل الأقلّ من ركعة المصرّح [ به ] في جامع المقاصد « 3 » ، كظاهر غيره بعدم اعتبار غيرها حتى الركوع الذي ربّما قيل بتحقّق مسمّاها به ، وإن كان التحقيق خلافه كما أشبعنا الكلام فيه في بحث الخلل ، فلاحظ . 4 - وعلى قوله عليه السلام : « أو قبل أن يمضي قدمان » ممّا لم يتّضح معناه . غيرُ قادح أيضاً بعد ظهور المقصود منه وإن ساء التعبير كما هو الغالب فيما يرويه عمّار ، وبعد صراحته في العصر ، ولا قائل بالفرق ، وإمكان استفادة المطلوب من قوله [ عليه السلام ] فيه بعد : « وإن مضى قدمان . . . إلى آخره » ، كما يومئ إليه ما في المدارك « 4 » من دعوى صراحة الخبر المزبور بسبب اقتصاره - في نقله له - على هذه الشرطيّة دون قوله : « فإن بقي » ، والإجمال منها . مع أنّه إن لم يكن ترديداً منه أو سهواً من الأقلام - وأنّ العبارة « صلّى » مكان « بقي » ، ويكون « أو » سهواً - يمكن أن يكون المراد أنّه إن بقي من الزوال أي : ما قبل فرض الظهر من النوافل قدر ركعة ، أو الزوال هنا الوقت من الزوال إلى قدمين ، وعلى التقديرين قوله عليه السلام : « أو قبل أن يمضي » تعبير عنه بعبارة أخرى للتوضيح .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 245 ، ب 40 من المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) الذكرى 2 : 358 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 41 . ( 4 ) المدارك 3 : 71 .