( فإن خرج وقت النافلة وقد تلبّس منها ) أي النافلة ( ولو بركعة زاحم بها الفريضة ) وأتمّها في وقتها أداءً ( 1 ) ( مخفّفةً ) ( 2 ) .
والمراد بتخفيفها هنا الاقتصار فيها على أقلّ المجزئ ، كالحمد وتسبيحة واحدة في الركوع والسجود ( 3 ) .
هذا كلّه بناءً على عدم حرمة التطوّع وقت الفريضة ، وعلى عدم حرمة تأخير الفريضة عن الوقت الأوّل ، وإلّا فعليهما يتعيّن القول بالتخفيف ، خصوصاً على الأوّل ( 4 ) . ( وإن لم يكن صلّى شيئاً بدأ بالفريضة ) وترك النافلة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما في الدروس والذكرى والبيان « 1 » ؛ تنزيلًا لها منزلة صلاة واحدة أدرك ركعة واحدة منها .
7 / 180 / 291
( 2 ) جمعاً بين الحقّين ، ومحافظة على أوّل الوقت للفريضة الذي من أجله امر بالتخفيف ما استطاع حال عدم المزاحمة فضلًا عنها .
( 3 ) كما عن جماعة التصريح به :
1 - بل مرّ سابقاً في بعض النصوص الآمرة بركعتين خفيفتين بين المغرب [ والعشاء ] أنّه قيل : يا رسول اللَّه ما معنى خفيفتين ؟ قال : « يقرأ فيهما الحمد وحدها » « 2 » .
2 - كما أنّه ورد ذلك في صلاة الليل « 3 » أيضاً . بل ربّما حكي عن بعض المتأخّرين إتيان الصلاة جالساً لو تأدّى التخفيف به ، وكأنّه مال إليه في المدارك « 4 » ، وإن كان فيه نظر ؛ ولذا تأمّل فيه في المسالك « 5 » ، بل ربّما تأمّل بعض الناس في أصل اعتبار التخفيف ؛ لإطلاق النصّ وبعض الفتاوى .
وفيه :
1 - إنّه يمكن إشعار القدم ونصفه في الموثّق « 6 » بالتخفيف .
2 - على أنّ فيه مسارعة إلى فعل الواجب .
( 4 ) اقتصاراً على المتيقّن ، سيّما مع قصور الموثّق عن المقاومة لو كان فيه دلالة .
( 5 ) بلا خلاف أجده فيه سيّما بين المتأخّرين ، بل عن مجمع البرهان الإجماع عليه « 7 » :
1 - لقوله عليه السلام : « من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كلّه » « 8 » .
2 - والنهي عن التطوّع وقت الفريضة « 9 » .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 140 . الذكرى 2 : 365 . البيان : 112 .
( 2 ) المستدرك 6 : 302 - 303 ، ب 15 من بقية الصلوات المندوبة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 4 : 257 ، ب 46 من المواقيت ، ح 1 .
( 4 ) المدارك 3 : 71 - 72 .
( 5 ) المسالك 1 : 143 .
( 6 ) الوسائل 4 : 245 ، ب 40 من المواقيت ، ح 1 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 19 .
( 8 ) أرسله في المدارك 3 : 93 .
( 9 ) انظر الوسائل 4 : 226 ، ب 35 من المواقيت .