ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 1 ) اختصاص النافلة بالقدمين والأربعة ، بمعنى فعل الفريضة بعد القدمين والأربعة ، لا أنّه يستثنى منها مقدار فعلهما أيضاً حتى يكون القدمان وقتاً للظهر ونافلتها ، والأربعة كذلك .
نعم [ الظاهر ] ( 2 ) استحباب تعجيل النافلة وتخفيفها ما استطاع محافظةً على أوّل الوقت ( 3 ) .
هذا على المختار من التقدير بالأقدام . أمّا على المثل ف [ - يستثنى قدر الفريضتين ] ( 4 ) . وكأنّه متعيّن بناءً على أنّهما غاية المختار ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر أكثر النصوص إن لم يكن جميعها .
( 2 ) [ كما ] يستفاد من النصوص « 1 » .
( 3 ) ومكاتبة عبد اللّه بن محمّد « 2 » سؤالها يدلّ على استحباب انتظار القدمين والأربعة لا جوابها ، كما أنّ قوله في مكاتبة محمّد ابن الفرج المضمرة : « إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك ، واحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ، ثمّ صلّ سبحتك ، واحبّ أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام » « 3 » محمول على إرادة عدم الزيادة لا النقيصة ، وإلّا فهي أشدّ حبّاً كما يظهر من النصوص الاخر « 4 » . ومواظبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك - كما يظهر من أخبار الجدار 5 وغيرها - لعلّها كانت لحكمة أخرى من اجتماع الناس ، أو قصد إظهار التوسعة ، أو غير ذلك مما هو صلى الله عليه وآله وسلم واللَّه أعلم به .
( 4 ) [ كما ] عن المبسوط « 6 » استثناء قدر الفريضتين [ و ] كما في معقد إجماع الغنية « 7 » وما حكي عن المهذّب « 8 » وغيره .
( 5 ) ضرورة عدم جواز تأخيرهما عنهما اختياراً ، اللّهمّ إلّا أن يجعلا لابتداء تضيّقه ، وهو خلاف ظاهرهم هناك ، لكن في المسالك : أنّ « ظاهر الأصحاب أنّ الوقت بأجمعه للنافلة ، ويحتمل استثناء قدر الفريضة » « 9 » . وفي الذكرى وغيرها - ردّاً على ما سمعته عن المبسوط - : « أنّ الأخبار لا تساعده » « 10 » . لكنّهما معاً محلّ للنظر .
نعم في مفتاح الكرامة : « أنّ الشيخ في المبسوط والجمل والإصباح لم يستثن قدر فريضة العصر من المثل ، قال في المبسوط :
ونوافل العصر ما بين الفراغ من فريضة الظهر إلى خروج وقت المختار » « 11 » .
قلت : يمكن منع ظهور العبارة فيما ذكر ، ولو سلّم حكم عليها غيرها من عباراته ، وكذلك النصوص أيضاً إن كانت مثلها ، خصوصاً بعد ما كان في قويّة سماعة منها : « وليس بمحظور عليه أن يصلّي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخره » « 12 » ، والأمر عندنا سهل بعد أن عرفت ضعف تحديد النوافل بذلك ، واللَّه أعلم .
وعلى كلّ حال [ فإن خرج وقت النافلة . . . ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 172 ، ب 15 من المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 4 : 148 ، ب 8 من المواقيت ، ح 30 .
( 3 ) المصدر السابق : 149 ، ح 31 .
( 4 ) 4 ، 5 انظر الوسائل 4 : 140 ، ب 8 من المواقيت .
( 6 ) المبسوط 1 : 76 .
( 7 ) الغنية : 72 .
( 8 ) المهذب 1 : 70 .
( 9 ) المسالك 1 : 143 .
( 10 ) الذكرى 2 : 360 .
( 11 ) مفتاح الكرامة 2 : 33 .
( 12 ) الوسائل 4 : 226 ، ب 35 من المواقيت ، ح 1 ، وفيه : « من آخر الوقت » .