. . . . . . . . . .
شرح
قصرت ، لكن في خبر زرارة منها : « أكره لك أن تتخذه وقتاً دائماً » « 1 » ، ولعلّه لخصوص زرارة . ويقرب من هذه الأخبار ما ورد « 2 » من التحديد بالقدم للظهر وقدم للعصر ، بل في بعضها : « أنّ ذلك أحبّ إليّ » « 3 » . ومن ثالث « 4 » : الذراع والذراعان والقدمان والأربعة من زوال الشمس على وجه لا على أنّه البداية فقط ، بل في بعضها : « إنّي احبّ أن يكون فراغك من الظهر والشمس على قدمين والعصر على أربعة » « 5 » . ومن رابع « 6 » : الذراع للظهر ، وشطره للعصر . ومن خامس « 7 » : أربعة أقدام للظهر ، ومن بعدها للعصر . ومن سادس « 8 » : أنّ نهاية الفضل في الظهر المثل ، ومنه إلى المثلين فضل العصر . وبه صرّح العلّامة الطباطبائي في منظومته ، فقال :والحدّ في الظهر لوقت الفضل * إلى بلوغ الظلّ قدر المثل
ومنه للمثلين وقت العصر * على الأحقّ عندنا بالنصر « 9 »بل صرّح فيما بعد - كالروضة « 10 » وغيرها - بأنّه لا فضل في تقديمه على المثل . وستسمع تمام البحث فيه إن شاء اللَّه . ومن سابع « 11 » : أنّ آخر وقت العصر ستة أقدام ونصف . ومن ثامن « 12 » : أنّ من تركها إلى الستة فذلك المضيّع . لكن في أكثر النصوص : « أنّه من تركها حتى تصفرّ أو تغيب » « 13 » ، وفي بعضها : « ما خدعوك فيه من شيء فلا يخدعونك في العصر ، صلّها والشمس بيضاء نقيّة » « 14 » ، وفي آخر المروي عن المجالس عن أمير المؤمنين عليه السلام : « صلّوا بهم العصر والشمس بيضاء حيّة في عضو من النهار حين يُسار فيها فرسخان » « 15 » ، هذا . وقد يحتمل أنّ منتهى الفضل الذراع والذراعان : 1 - بسبب تظافر أخبارهما أو تواترها . 2 - وظهور قصدهم عليهم السلام التعريض بما عليه العامّة العمياء من تأخير العصر كثيراً ، وأنّهم أخطئوا في فهم القامة والقامتين ؛ لأنّهما الذراع والذراعان في كتاب علي عليه السلام ، فيطابق ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالقياس في جدار المسجد .
3 - وبسبب ما سمعته عندما حكيناه عن المجلسي . 4 - وأنّ الأخبار « 16 » الواردة في أنّ المدار على الفراغ من السبحة مقصود منها ما هو الغالب المتعارف من الفراغ منها قبل الذراع والذراعين ، وأنّه لا ينبغي تأخير الصلاة انتظار الذراع والذراعين كما يفهم من سياق بعضها ، لا أنّ المقصود منها كون المدار على الفراغ من النافلة وإن تجاوز هذا المقدار حتى بلغ المثل والمثلين . وكيف ؟ ! وقد سمعت الحثّ على فعل العصر قبل الستّة أقدام ، وأنّ من أخّرها إليه هو المضيّع . ومن ذلك كلّه وغيره يظهر لك قوّة ما سمعته من المجلسي ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 134 ، ح 10 .
( 2 ) الوسائل 4 : 141 ، ب 8 من المواقيت ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 146 ، ح 22 .
( 4 ) المصدر السابق : 141 ، ح 3 ، 4 .
( 5 ) المصدر السابق : 149 ، ح 31 .
( 6 ) المصدر السابق : 145 ، ح 18 .
( 7 ) المصدر السابق : 149 ، ح 32 .
( 8 ) المصدر السابق : 144 ، 150 ، ح 13 ، 33 .
( 9 ) الدرّة النجفية : 85 .
( 10 ) الروضة 1 : 178 .
( 11 ) الوسائل 4 : 153 ، ب 9 من المواقيت ، ح 6 .
( 12 ) المصدر السابق : 152 ، ح 2 .
( 13 ) المصدر السابق : 152 ، 153 ، 154 ، 1 ، 7 ، 10 .
( 14 ) المصدر السابق : 153 ، ح 7 .
( 15 ) الخبر مروي في نهج البلاغة : 426 ، الكتاب 52 . وانظر الوسائل 4 : 162 ، ب 10 من المواقيت ، ح 13 .
( 16 ) انظر الوسائل 4 : 131 ، ب 5 من المواقيت .