تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
3 - وإسناد القامة والقامتين إلى فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بأمر جبرئيل عليه السلام . 4 - بل كأنّ تعبيرهم عليهم السلام بها - مع تفسيرهم لها بالذراع والذراعين وأنّ ذلك في كتاب علي عليه السلام - كالصريح في إرادة الإيهام عليهم بالتعبير بها ، وإلّا فالمراد منها الذراع . 5 - وإشعار قول الصادق عليه السلام في خبر أبي خديجة لمّا سأله إنسان عن صلاة بعض الأصحاب الظهر والآخر العصر في وقت واحد : « أنا أمرتهم بهذا ، لو صلّوا على وقت واحد عرفوا فأُخذوا برقابهم » « 1 » . 6 - وظهور أمره عليه السلام لزرارة « 2 » بالصلاة للمثل والمثلين في ذلك ؛ إذ لم يقل أحد إنّ الفضل فيهما ، بل أقصاه أنّهما نهاية الفضل ، بل لعلّ ما قبلهما أفضل منهما كما ستسمع . 7 - وقول الراوي لخبر زرارة : إنّي لم أسمع أحداً من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير 3 . 8 - وظهور خبر ابن أبي عمير المروي عن رجال الكشّي عن الصادق عليه السلام في أنّ أمره لزرارة بذلك كان لبعض المصالح التي هو يعلمها ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : « كيف تركت زرارة ؟ فقلت : تركته لا يصلّي العصر حتّى تغيب الشمس ، قال : فأنت رسولي إليه فقل له : فليصلّ في مواقيت أصحابه ، فإنّي قد حرقت » ، قال : فأبلغته ذلك ، فقال : أنا واللَّه أعلم أنّك لم تكذب عليه ، ولكن أمرني بشيء فأكره أن أدعه « 4 » . قال في البحار : « النسخ هنا مختلفة ، ففي بعضها بالحاء المهملة والفاء على البناء على المجهول من التفعيل ، أي غيّرت عن هذا الرأي ، فإنّي أمرته بالتأخير لمصلحة ، والآن قد تغيّرت المصلحة ، ويؤيّده أنّ في بعض النسخ صرفت بالصاد المهملة بهذا المعنى ، وفي بعضها بالحاء والقاف كناية عن شدّة التأثّر والحزن ، أي حزنت لفعله ذلك . وفي خبر آخر من أخبار زرارة : « فحرجت » « 5 » من الحرج ، وهو الضيق . وعلى التقادير : الظاهر أنّ قول الراوي : « حتى تغيب الشمس » مبنيّ على المبالغة والمجاز ، أي شارفت الغروب » « 6 » ، إذ كان يصلّيها للمثلين اللذين هما المساء ، وكأنّ المصلحة في أمر زرارة وابن بكير بذلك هي رفع تهمته عليه السلام بخلاف ما هم عليه من الوقت ؛ لاشتهارهما في صحبة الصادق عليه السلام ومعروفيّتهما من بين أصحابه بمعرفة أقواله . لكنّ الشهرة العظيمة بين الأصحاب - سيّما مع ما قيل « 7 » من أنّ الحمل على التقيّة إذا تعذّر غيرها من الاحتمالات ؛ لاستبعاد خفائها على الخاصّة والبطانة التي كانوا يعرفونها بمجرّد نقل بعض الرواة لهم خبراً حتى قالوا له : أعطاك من جراب النورة « 8 » - وكون الحكم استحبابيّاً وغير ذلك ، يقتضي المصير إلى الأوّل . وعلى كلّ حال فالظاهر رجحان ما قبله عليه ، خصوصاً في غير أيّام الصيف ، بل وفيها ؛ لعدم اقتضاء الإبراد المثل . ولكن ومع ذلك فالإنصاف أنّ الثاني قويّ جدّاً كما ستعرف ، بل قبله بكثير يتحقّق . ومن هنا كان ظاهر المصنّف وغيره تعدّد وقت الفضيلة ، بل هو صريح المجلسي وإن كان ذكره بصورة الاحتمال ، قال : « والمثل والمثلان وقت للفضيلة بعد الذراع والذراعين ، أي إذا أخّرت الظهر عن الأربعة أقدام فينبغي أن
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 137 ، ب 7 من المواقيت ، ح 3 . ( 2 ) 2 ، 3 الوسائل 4 : 150 ، ب 8 من المواقيت ، ح 33 . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 355 ، الرقم 224 ، وذكر صدره في الوسائل 4 : 155 ، ب 9 من المواقيت ، ح 14 ، وفيه : « عمر » بدل « عمير » . ( 5 ) الوسائل 4 : 114 ، ب 8 من المواقيت ، ح 13 . ( 6 ) البحار 83 : 41 - 42 . ( 7 ) البحار 83 : 54 . ( 8 ) البحار 48 : 202 ، ح 7 .