. . . . . . . . . .
شرح
كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمّم منه » .
3 - كقول الصادق عليه السلام في صحيح رفاعة : « إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم به ، فإنّ ذلك توسيع من اللَّه عزّ وجلّ ، قال : فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه ، فليتيمّم من غباره أو شيء مغبرّ ، وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين ، فلا بأس أن يتيمّم منه » « 1 » .
والمناقشة فيهما باختصاصه في حال الثلج المانع من الوصول إلى الأرض لا وجه لها ؛ إذ الاستدلال بظاهر قوله عليه السلام :
« وإن . . . إلى آخره » ، حتى لو أريد الاستئناف منه .
كما يشهد له الاقتصار عليه خاصّة في صحيحة زرارة الأخرى عن الباقر عليه السلام أيضاً « 2 » ، وهي دليل آخر ، كمضمر ابن المغيرة : « إن كانت الأرض مبتلّة وليس فيها تراب ولا ماء ، فانظر أجفّ موضع تجده ، فتيمّم من غباره أو شيء مغبرّ ، وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمّم » « 3 » .
وإطلاق غيرها منزّل عليها .
نعم ، قد يعارض ذلك قول أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة بعد أن سأل عن رجل دخل الأجمة « 4 » ليس فيها ماء وفيها طين ، ما يصنع ؟ قال : « يتيمّم فإنّه الصعيد ، قلت : فإنّه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ، قال : إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمّم يضرب بيده على اللبد أو البرذعة « 5 » ويتيمّم ويصلّي » « 6 » ، سيّما بعد تعليله فيه كغيره بأنّه الصعيد .
لكنّه :
1 - مع ضعفه .
2 - واحتماله الطين الجاف ، كما لعلّ فيه إيماءً إلى ذلك ، بل في المنتهى أنّه ممّا تعرّض فيه لنفي الماء دون التراب ، حتى في قوله : « وفيها الطين » « 7 » .
3 - قاصر عن مقاومة ما تقدّم من وجوه ، فتأمّل جيّداً .
4 - والتعليل بالصعيديّة يراد به أنّه كان صعيداً ، كما يشير إليه ما في آخر : أنّه « صعيد طيّب وماء طهور » « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 354 ، ب 9 من التيمّم ، ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 356 ، ح 10 .
( 4 ) الأجمة : الشجر الملتف . مجمع البحرين 6 : 6 .
( 5 ) البرذعة : الحلس الذي يلقى تحت الرحل . مجمع البحرين 4 : 299 .
( 6 ) الوسائل 3 : 354 ، ب 9 من التيمّم ، ح 5 .
( 7 ) المنتهى 3 : 70 .
( 8 ) الوسائل 3 : 354 ، ب 9 من التيمّم ، ح 6 .