تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
6 / 370 / 578 الكلب » « 1 » . بل في اللوامع رواية موثّقة أخرى له [ لعمّار ] أيضاً بالسبع في الخمر « 2 » ، إلّا أنّي لم أجدها . وقوله عليه السلام في موثّقه الآخر : « اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميّتاً سبع مرّات » « 3 » بل وترجيحه على موثّقي الثلاث بالشهرة والمنطوقيّة ، بل هو أخصّ من ثانيهما ، بل لعلّ معارضته لأوّلهما من تعارض الإطلاق والتقييد في وجه ، على أنّه لا معارض غير صالح للتقييد بالنسبة للجرذ . ومع الإغضاء عن ذلك كلّه فلا أقلّ من أن يورثا هذان الموثّقان - المعتضدان بما في الرياض من دعوى الأشهرية « 4 » ، بل في جامع المقاصد دعوى الشهرة عليه « 5 » - شكّاً في تناول الإطلاقات ، فيبقى الأصل حينئذٍ سالماً . لكن قد يقال : إنّ « 6 » ضرورة أشدّية نجاسة كثير من النجاسات - كدم الكلب والخنزير والناصب والحيض وأبوال الثلاثة وخرئهم وغير ذلك - منهما [ الخمر والجرذ ] ، وعدم صراحة الموثّق الأوّل بالوجوب ، بل ولا ظهوره ، بل لعلّه - بقرينة قوله : « وكذا الكلب » بعده ، الذي قد علمت إرادة الندب منه - ظاهر في خلافه . على أنّ التعدّي عن النبيذ فيه [ في موثّق عمّار ] إلى مطلق المسكر أو الخمر فضلًا عن الفقاع وإن كان لم يستبعد إلحاقه بالمسكر في جامع المقاصد 7 ، وعن الجرذ في الثاني [ أي موثّقه الآخر ] إلى الفأرة - بل قد عرفت ممّا تقدّم من كلام أهل اللغة أنّه ذكر الفأر ، فالأنثى حينئذٍ خلافه ، بل الأمر بالتطهير بالسبع منها حينئذٍ ليس عملًا به - محتاج إلى دليل آخر ، وليس سوى : 1 - دعوى التنقيح . 2 - والرواية المرسلة السابقة [ من المبسوط ] في الفأرة ، المعلوم عدم حجّيتها في نفسها فضلًا عن صلاحيّتها لمعارضة غيرها ولو إطلاقاً . وما في جامع المقاصد : أنّ « الظاهر مساواة غير الجرذ من الفأر بالحكم ؛ نظراً إلى إطلاق اسم الفأر على الجميع » 8 ينبغي أن يقضى العجب منه ؛ إذ قد عرفت أنّ الموجود في النصّ الجرذ لا الفأر . ومع ذلك كلّه قد يظهر لك من التأمّل في كلمات الأصحاب عدم تحقّق شهرة بسيطة على ذلك [ على وجوب السبع فيها ] ، بل قد يدّعى تحقّقها خصوصاً بين المتأخّرين ومتأخّريهم على خلافه ، بل قد عرفت حكاية الإجماع من الشيخ على الاكتفاء بالثلاث في الإناء لسائر النجاسات . مضافاً إلى صراحة دلالة موثّقة الثلاث وإمكان حمل موثّق السبع في الخمر على الندب لو عمل بذلك بخلاف العكس . ومن ذلك بل وغيره قال المصنّف وتبعه عليه غيره [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 368 ، ب 30 من الأشربة المحرّمة ، ح 2 . ( 2 ) اللوامع 1 : 186 . ( 3 ) الوسائل 3 : 497 ، ب 53 من النجاسات ، ح 1 . ( 4 ) الرياض 2 : 433 . ( 5 ) 5 ، 7 ، 8 جامع المقاصد 1 : 191 . ( 6 ) خبر « إنّ » غير ظاهر في العبارة .