. . . . . . . . . .
شرح
4 - والصحاح المستفيضة الواردة في الرعاف ، منها :
أ - صحيحة معاوية بن وهب : سأل الصادق عليه السلام عن الرعاف أينقض الوضوء ؟ فقال : « لو أنّ رجلًا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله فمال برأسه فغسله فليبنِ على صلاته ولا يقطعها » « 1 » .
ب - وصحيح ابن مسلم : سأل الباقر عليه السلام « 2 » عن الرجل يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة كيف يصنع ؟ فقال : « ينفتل ، فيغسل أنفه ويعود في صلاته ، فإن تكلّم فليعد صلاته ، وليس عليه وضوء » « 3 » .
ج - وصحيح إسماعيل بن عبد الخالق : سألته عن الرجل يكون في جماعة من القوم يصلّي بهم المكتوبة فيعرض له رعاف كيف يصنع ؟ قال : « يخرج ، فإن وجد ماءً قبل أن يتكلّم فليغسل الرعاف ثمّ ليعد وليبن على صلاته » « 4 » . ولا يقدح ظهور الإطلاق الأخير .
بل وسابقه في الغسل والبناء وإن استلزم مبطلًا غير الكلام من الاستدبار ونحوه بعد عدم علم قائل به من الأصحاب كما اعترف به في الذخيرة « 5 » .
بل في الرياض الإجماع على خلافه « 6 » ؛ لوجوب تقييده حينئذٍ بما لم يستلزم ذلك ، أو حمله عليه ؛ ترجيحاً لما دلّ على بطلان الصلاة بها « 7 » .
كما أنّه لا يقدح ظهور إطلاق بعض أدلّة المضيّ في البناء من دون طرح للنجس أو إزالة للنجاسة بعد الإجماع أيضاً كما عرفته سابقاً وغيره على خلاف ذلك .
وفي المنتهى : « لا يقطع الصلاة رعاف ، ولو جاء الرعاف « 8 » أزاله وأتمّ الصلاة ما لم يفعل المنافي عند علمائنا « 9 » » « 10 » .
وفي التذكرة : « لا يقطع الصلاة رعاف ، ولو عرض أزاله وأتمّ الصلاة ما لم يحتج إلى فعل كثير أو استدبار ؛ لأنّ ذلك ليس بناقض للطهارة ، وهو إجماعي منّا ، والأصل يعطيه » « 11 » . إلى غير ذلك ممّا هو نصّ في المطلوب ، فلا إشكال حينئذٍ بحمد اللَّه في المسألة ، بل هي من الواضحات كوضوح الصحّة بناءً على ما سمعت أيضاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 241 ، ب 2 من قواطع الصلاة ، ح 11 .
( 2 ) في المصدر : « سألت أبا جعفر عليه السلام » .
( 3 ) الوسائل 7 : 238 ، ب 2 من قواطع الصلاة ، ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 241 ، ح 12 .
( 5 ) الذخيرة : 169 .
( 6 ) الرياض 2 : 403 .
( 7 ) انظر الوسائل 7 : 244 ، ب 3 من قواطع الصلاة .
( 8 ) في المصدر : « رعاف ولا قيء » .
( 9 ) في المصدر : « ذهب إليه علماؤنا » .
( 10 ) المنتهى 5 : 326 .
( 11 ) التذكرة 3 : 302 .