. . . . . . . . . .
شرح
إلى أن أصيب له الماء وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئاً وصلّيت ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال : « تعيد الصلاة وتغسله » « 1 » الحديث . ج - وموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلّي ، قال : « يعيد صلاته كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه ؛ عقوبة لنسيانه » « 2 » . د - كقوله [ الصادق ] عليه السلام أيضاً في خبر أبي بصير : « إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلّي فنسي وصلّى فيه فعليه الإعادة » « 3 » .
ه - كالأمر بها [ بالإعادة ] في غيره من خبري ابن زياد « 4 » وميمون « 5 » الواردين في الناسي قدر النكتة من البول حتى صلّى .
و - ومرسلة ابن بكير « 6 » وموثّقة سماعة « 7 » وصحيحة ابن أبي نصر « 8 » وزرارة « 9 » وغيرها من الأخبار الكثيرة الواردة في نسيان غسل مخرج البول أو الاستنجاء حتى صلّى ، فامر فيها بالغسل والإعادة . فما عن الشيخ في بعض أقواله من القول بعدم الإعادة مطلقاً « 10 » ضعيف جدّاً ، مع أنّه غير ثابت عنه ، بل الثابت خلافه ، وإن استحسنه في المعتبر « 11 » ، بل جزم به في المدارك « 12 » : 1 - لأصالة الإجزاء التي يجب الخروج عنها ببعض ما تقدّم لو سلّم صحّة التمسّك بها هنا . 2 - ورفع الخطأ والنسيان عن الامّة المخصّص بما عرفت ، أو المحمول على رفع الإثم والمؤاخذة . 3 - وصحيح العلاء : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصيب ثوبه الشيء فينجّسه فينسى أن يغسله وصلّى فيه ثمّ ذكر أنّه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ قال :
« لا يعيد ، قد مضت صلاته وكتبت له » « 13 » القاصر عن المقاومة من وجوه ، بل في التهذيب : « أنّه شاذّ لا يعارض الأخبار التي ذكرناها » « 14 » ، فلا وجه لحمل تلك الأخبار الكثيرة المنجبرة بالعمل من الطائفة على الاستحباب من جهته . وإن أمكن تأييده [ عدم الإعادة ] باعتضاده : 1 - بضعيفة ابن سالم عن الصادق عليه السلام : في الرجل يتوضّأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال :
« يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة » « 15 » . 2 - وخبر ابن أبي نصر ، قال له أيضاً : إنّي صلّيت فذكرت أنّي لم أغسل ذكري بعد ما صلّيت أفأعيد ؟ قال : « لا » « 16 » . 3 - وموثّقة عمّار ، سمعه أيضاً يقول عليه السلام : « لو أنّ رجلًا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلّي لم يعد الصلاة » « 17 » . 4 - وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام : سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء ؟ قال : « ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ، ولا إعادة عليه » « 18 » . إلّا أنّه : 1 - مع عدم صراحة بعضها ؛ لاحتمال إرادة الاستنجاء من خصوص الغائط بخصوص الماء . 2 - ومعارضتها بمثلها
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 361 ، ح 1 . الوسائل 3 : 479 ، ب 42 من النجاسات ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 3 : 480 ، ب 42 من النجاسات ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 3 : 476 ، ب 40 من النجاسات ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 3 : 481 ، ب 42 من النجاسات ، ح 6 .
( 5 ) المصدر السابق : 480 ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 1 : 294 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 1 : 319 ، ب 10 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 8 ) الوسائل 1 : 294 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 3 .
( 9 ) المصدر السابق : 295 ، ح 7 .
( 10 ) حكاه في التذكرة 2 : 490 .
( 11 ) المعتبر 1 : 441 .
( 12 ) المدارك 2 : 348 .
( 13 ) الوسائل 3 : 480 ، ب 42 من النجاسات ، ح 3 .
( 14 ) التهذيب 2 : 360 ، ذيل الحديث 1492 .
( 15 ) الوسائل 1 : 318 ، ب 10 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 16 ) الوسائل 1 : 295 ، ب 18 من نواقض الوضوء ، ح 6 .
( 17 ) الوسائل 1 : 318 ، ب 10 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 18 ) المصدر السابق : ح 4 .