لكن [ ينبغي ذكر ] ( 1 ) استحباب نضح الثوب والبدن من البول المظنون إصابته لهما أو المشكوك والمني والدم كذلك بالنسبة للثوب ( 2 ) .
بل قد يتعدّى منها إلى كلّ نجاسة كذلك في الثوب أو البدن ( 3 ) .
كما أنّه [ ينبغي ذكر ] ( 4 ) استحبابه [ النضح ] بالنسبة للثوب أيضاً من الفأرة الرطبة التي لم ير أثرها عليه ، وإلّا فيستحبّ غسله لا نضحه ، ومن المذي ، ومن أبوال الدواب والبغال والحمير مع شكّ الإصابة ، وإلّا فيستحبّ غسله ، ومن بول البعير والشاة ، ومن العرق مع الجنابة ، وممّا يجده ذو الجرح في المقعدة بعد الاستنجاء من الصفرة [ تخرج ] من المقعدة ، وغير ذلك من الأمور المذكورة في النصوص وبعض كلمات الأصحاب المعلوم عدم وجوبها وإن كانت بلفظ الأوامر « 1 » ، كما هو واضح لا يحتاج إلى بيان .
[ حكم الصلاة في النجس ] :
( وإذا أخلّ المصلّي ) المختار ( بإزالة النجاسات « 2 » ) الغير المعفوّ عنها ( عن ثوبه أو بدنه ) ونحوهما ممّا تشترط طهارته في صحّة الصلاة ، فإن كان عالماً بها وبحكمها ( أعاد في الوقت وخارجه ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ و ] كان على المصنّف ذكر [ ذلك ] .
( 2 ) للنصوص « 3 » الواردة في ذلك .
( 3 ) واحتمال إشكاله بأنّه لا يلائم ضوابط الاحتياط ؛ إذ لا بدّ فيه من الإتيان بعمل النجاسة المتحقّقة من الغسل والعصر ونحوهما حتى أنّه يفيد التخلّص منها لو كانت في الواقع مصيبة .
يدفعه :
1 - إمكان القول بالتزام ارتفاعها بالنضح إذا كانت موهومة ، ولا استبعاد في التزام حكمين للنجاسة تابعين للوهم والعلم .
2 - أو القول باستحبابه تعبّداً لا لإزالتها مع فرضها حتى يكون من الاحتياط .
3 - أو القول بكون المراد والمطلوب بالرشّ والنضح دفع زوال النفرة الحاصلة من ذلك الوهم الذي قد يترتّب على مراعاته الوسواس المأمور بالتجنّب عنه .
لكن على كلّ حال كان على المصنّف أن يذكره .
( 4 ) [ و ] كان عليه [ المصنّف ] ذكر [ ذلك ] .
( 5 ) لما عرفته سابقاً من اشتراط صحّة الصلاة بذلك [ / بإزالة النجاسة ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 4 » ، ونصوصاً مستفيضة إن لم تكن متواترة ، بل هي كذلك معنىً كما لا يخفى على السارد لها بعد جمع شتاتها .
هامش
( 1 ) راجع الحدائق 5 : 391 - 397 .
( 2 ) في الشرائع : « النجاسة » .
( 3 ) الوسائل 3 : 424 ، ب 16 من النجاسات ، ح 4 . و 466 ، ب 37 ، ح 2 .
( 4 ) المعتبر 1 : 441 .