. . . . . . . . . .
شرح
4 - كالمروي عن معاني الأخبار « 1 » مسنداً : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم اتي بالحسن « 2 » بن عليّ عليهما السلام فوضع في حجره فبال فأخذه فقال : « لا تزرموا ابني » ثمّ دعا بماء فصبّ عليه « 3 » .
5 بل لعلّ خبر السكوني المروي في الفقيه « 4 » والتهذيب « 5 » وعن المقنع « 6 » والعلل « 7 » : أنّ عليّاً عليه السلام قال : « لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ؛ لأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ؛ لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » « 8 » .
6 - كالمروي عن لبابة بنت الحارث ، قالت : كان الحسن بن عليّ عليهما السلام في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فبال عليه ، فقلت : أعطني إزارك لأغسله ، فقال : « إنّما يغسل من بول الأنثى » « 9 » دالّ على المطلوب ، بل أدلّ من غيره للقطع بإرادة الزائد على الصبّ من نفي الغسل فيهما ؛ إذ قد علمت سابقاً الإجماع على نجاسته إلّا ممّن لا يعتدّ بخلافه فيه .
وبذلك كلّه يقيّد ويخصّ إطلاق وعموم ما دلّ على وجوب الغسل الزائد على الصبّ من البول ، لا أنّه لا عموم أو إطلاق في الأخبار ليتناول ما نحن فيه ، فيبقى على أصل البراءة ونحوها ، كما في المدارك « 10 » ؛ ضرورة وجدان كلّ منهما [ الإطلاق والعموم ] فيها [ في الروايات ] خصوصاً الثاني ؛ إذ التحقيق كون المفرد المعرّف للطبيعة .
كما أنّه به [ بما تقدّم من الأدلّة ] أيضاً يجب طرح مضمر سماعة الدالّ على غسل الثوب من بول الصبي « 11 » ، أو حمل الغسل فيه على الصبّ ، أو الصبي على المتغذّي ، أو غير ذلك من التقيّة والندب أو غيرهما ممّا ستسمع ، كحسنة ابن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام في بول الصبي : « يصبّ عليه الماء ثمّ يعصر » « 12 » .
بل قد تحتمل إرادة العصر للتجفيف لا التطهير . أو ما في المدارك من احتمال كونه لإخراج عين النجاسة من الثوب ؛ فإنّ ذلك واجب عند من قال بنجاسة هذا البول « 13 » ، وإن كان لا يخلو من نظر ؛ لإمكان منع وجوب الإخراج ، بل يكفي الاستهلاك بالصبّ ؛ لإطلاق النصوص والفتاوى .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 211 ، ح 1 .
( 2 ) في معاني الأخبار : « بالحسين » .
( 3 ) الوسائل 3 : 405 ، ب 8 من النجاسات ، ح 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 68 ، ح 157 .
( 5 ) التهذيب 1 : 250 ، ح 718 .
( 6 ) المقنع : 15 .
( 7 ) علل الشرائع : 294 ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 3 : 398 ، ب 3 من النجاسات ، ح 4 .
( 9 ) تيسير الوصول 3 : 67 ، ح 2 .
( 10 ) المدارك 2 : 332 .
( 11 ) الوسائل 3 : 398 ، ب 3 من النجاسات ، ح 3 .
( 12 ) المصدر السابق : 397 ، ح 1 ، وفيه : « تصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ تعصره » .
( 13 ) المدارك 2 : 333 .