تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
2 - على أنّه لو حمل عليه [ حمل الأمر على الندب في خبر المثنّى ] كان دالّاً في الجملة على المطلوب . 3 - خصوصاً مع ضميمة عدم القول بالفصل [ أي بين الثوب والبدن ] . 4 - بل به يتمّ الاستدلال أيضاً على تقدير إرادة سعة الحمّصة ، وإن وجب حينئذٍ طرح منطوق الشرط الأوّل فيه [ وهو وجوب الغسل إذا كان بقدر الحمّصة ] . والأوضح ما ذكرناه أوّلًا . وقصور سنده منجبر بما عرفت [ من الإجماع ] . بل ودلالته لو سلّم المناقشة فيها بزيادة وزنها عن سعته لو اشيع في البدن أو الثوب بكثير . بل في الرياض احتمل قراءتها بالخاء المعجمة ، وهو سعة ما انخفض من راحة الكفّ كما عن بعض الأجلّة تقدير الدرهم به سعةً ، لكن قال : إنّه « يتوقّف على القرينة لهذه النسخة ، وهي مفقودة » « 1 » . قلت : بل لم نعرف من حكى هذه النسخة غيره ، بل لعلّها لا توافق اللغة . فالعمدة حينئذٍ في الحكم المذكور [ وهو العفو من الدم عمّا دون الدرهم في الثوب والبدن ] ما عرفت [ من الإجماع ، وعدم القول بالفصل ، والأخبار ] . فما عساه يظهر من الرياض تبعاً للحدائق بل وكشف اللثام « 2 » من الغمز عليه والدغدغة فيه [ في الحكم المذكور ] في غير محلّه قطعاً ، كالتردّد في أصل العفو عن المقدار المخصوص حتى في الثوب ، أو الميل إلى العدم من المحكيّ عن الحسن ، حيث قال : « إذا أصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلّى فيه ثمّ رآه بعد الصلاة ، وكان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه ولم يعد الصلاة ، وإن كان أكثر من ذلك أعاد الصلاة ، ولو رآه قبل صلاته أو علم أنّ في ثوبه دماً ولم يغسله حتى صلّى غسل ثوبه ، قليلًا كان الدم أو كثيراً ، وقد روي أن لا إعادة عليه إلّا أن يكون أكثر من مقدار الدينار » « 3 » انتهى . إذ هو مخالف للإجماع بقسميه . وللنصوص المستفيضة التي فيها الصحيح الصريح وغيره : أ - كخبر ابن أبي يعفور في حديث ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم به فينسى أن يغسله فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى أيعيد صلاته ؟ قال : « يغسله ولا يعيد صلاته ، إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة » « 4 » . ب - والجعفي عن الباقر عليه السلام قال في الدم يكون في الثوب : « إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلّى ، فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتى صلّى فلا يعيد الصلاة » « 5 » . ج‍ - كمرسل ابن درّاج عنه أيضاً وأبي عبد اللّه عليهما السلام قال : « لا بأس بأن يصلّي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرّقاً شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم » 6 . د - وحسن ابن مسلم أو صحيحه مضمراً في رواية الكليني ، ومسنداً للباقر عليه السلام في رواية الصدوق ، قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليَّ وأنا في الصلاة ، قال : « إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلِّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء رأيته أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله 6 / 110 / 175 وصلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه » « 7 » .
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 373 . ( 2 ) الرياض 2 : 373 . الحدائق 5 : 308 - 309 . كشف اللثام 1 : 426 - 427 . ( 3 ) نقله في المختلف 1 : 477 . ( 4 ) الوسائل 3 : 430 ، ب 20 من النجاسات ، ح 1 . ( 5 ) 5 ، 6 المصدر السابق : ح 2 ، 4 . ( 7 ) الكافي 3 : 59 ، ح 3 . الفقيه 1 : 249 ، ح 757 . الوسائل 3 : 431 ، ب 20 من النجاسات ، ح 6 .